--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

سورية تعيد بناء دفاعاتها الجوية… توازنات جديدة تلوح في الأفق الإقليمي

نُشر في ١‏/٥‏/٢٠٢٦، ٧:٤٨:٠١ م

27060.jpg

سورية تعيد بناء دفاعاتها الجوية… توازنات جديدة تلوح في الأفق الإقليمي

أفاد سلاح الجو في الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بأن سوريا بدأت تدريجياً إعادة بناء قدراتها العسكرية، مع التركيز على أنظمة الرادار ومنظومات الدفاع الجوي، في خطوة تعكس تحولات ميدانية وسياسية متسارعة في البلاد.

وبحسب ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن مصادر عسكرية، فإن الضربات التي نُفذت في ديسمبر/كانون الأول 2024، تزامناً مع سقوط نظام بشار الأسد، أدت إلى تدمير الجزء الأكبر من الأسلحة الاستراتيجية بعيدة المدى في سوريا، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي المتطورة التي شكلت سابقاً أحد أعمدة التوازن العسكري في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن عملية إعادة البناء الجارية حالياً تتم بشكل تدريجي ومدروس، دون الكشف عن مصادر التمويل أو الجهات الداعمة، إلا أنها تعكس توجهاً واضحاً لدى الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع نحو استعادة الحد الأدنى من القدرة الدفاعية السيادية.

في السياق ذاته، لفتت التقارير إلى أن الولايات المتحدة تواصل سياسة الانفتاح الحذر تجاه دمشق، في حين امتنعت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة عن تنفيذ معظم عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، مكتفية بالحفاظ على منطقة عازلة في الجنوب، وهو ما يعكس تغيراً نسبياً في قواعد الاشتباك غير المعلنة.

ورأت الصحيفة أن عودة أنظمة الدفاع الجوي السورية إلى الخدمة، حتى بشكل جزئي، قد تحمل تداعيات استراتيجية على الأمن الإسرائيلي، خاصة إذا ترافق ذلك مع تطور نوعي في القدرات التقنية أو تغير في طبيعة العلاقات بين دمشق وتل أبيب.

قراءة في المقصود من الخبر:
هذا التسريب الإسرائيلي ليس مجرد نقل معلومات، بل يحمل عدة رسائل ضمنية:

  1. رسالة ردع مبكرة:
    إسرائيل تلوّح بأنها تراقب عن كثب إعادة بناء القدرات السورية، في محاولة لردع أي تسارع نوعي قد يغيّر ميزان القوى.

  2. اختبار النوايا السورية:
    الحديث عن "التدرج" يوحي بأن تل أبيب تقيّم ما إذا كانت دمشق تسعى لدفاع سيادي محدود أم لإعادة بناء منظومة ردع كاملة.

  3. إشارة إلى واشنطن:
    إدخال الولايات المتحدة في الخبر يعكس قلقاً إسرائيلياً من انفتاح أمريكي قد يمنح دمشق هامش حركة أوسع.

  4. تثبيت واقع المنطقة العازلة:
    الإشارة إلى الجنوب تعني أن إسرائيل تعتبر هذا الوضع شبه دائم في المدى المنظور.

استشراف المستقبل القريب:

  1. إعادة بناء محدودة ولكن مؤثرة:
    من المرجح أن تركز سوريا على أنظمة دفاع جوي قصيرة ومتوسطة المدى، وليس على القدرات الاستراتيجية الثقيلة في المرحلة الأولى، لتفادي الاستفزاز المباشر.

  2. تفاهم غير معلن مع إسرائيل:
    الامتناع الإسرائيلي عن الضربات قد يشير إلى تفاهم ضمني:

    • دمشق تعيد بناء دفاعها "بحدود"
    • وإسرائيل تتجنب التصعيد
  3. دور أمريكي ضابط للإيقاع:
    واشنطن قد تلعب دور "المنظم" لهذا التوازن، بحيث تسمح بإعادة استقرار سوريا دون تهديد إسرائيل.

  4. احتمال كسر التوازن:
    الخطر الحقيقي يكمن في حالتين:

    • إدخال أنظمة متطورة (مثل S-300 أو S-400)
    • أو تحالف عسكري واضح مع قوى معادية لإسرائيل
      عندها قد تعود الضربات الإسرائيلية بشكل مكثف.
  5. تحول سوريا من ساحة إلى لاعب:
    إذا استمر هذا المسار، قد تنتقل سوريا تدريجياً من موقع "الساحة المفتوحة" إلى "الدولة ذات السيادة المحدودة"، وهو تحول مهم في ميزان القوى الإقليمي.

الخلاصة:
الخبر يعكس مرحلة انتقالية حساسة: لا حرب مفتوحة، ولا سلام مستقر.
بل إعادة رسم تدريجي لقواعد الاشتباك، حيث تختبر كل الأطراف حدود القوة والنفوذ دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.