سيناتور أميركي يدعو إلى ربط الدعم العسكري لإسرائيل بتنفيذ حل الدولتين ويقرّ بإخفاق الحزب الديمقراطي
دعا السيناتور الأميركي كريس فان هولين إلى إعادة النظر جذرياً في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، مطالباً باستخدام النفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي للولايات المتحدة من أجل فرض مسار سياسي واضح يؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين.
وجاءت تصريحات فان هولين في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، اعتبر فيه أن الحزب الديمقراطي، شأنه شأن الحزب الجمهوري، أخفق خلال السنوات الماضية في التعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بسبب ما وصفه بالدعم الأميركي غير المشروط للحكومات الإسرائيلية، رغم تعارض بعض سياساتها مع المصالح والقيم الأميركية.
ربط المساعدات العسكرية بحل سياسي
اقترح السيناتور الديمقراطي وقف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل ما لم تلتزم الحكومة الإسرائيلية بخطة زمنية واضحة لتنفيذ حل الدولتين، داعياً إلى تحويل المساعدات الأميركية من دعم مفتوح إلى أداة ضغط سياسي مرتبطة بأهداف محددة.
كما طالب بفرض قيود على مبيعات الأسلحة الهجومية، وإنهاء السياسات التي يرى أنها تعيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ويرى فان هولين أن استمرار تقديم الدعم العسكري دون شروط يمنح الحكومات الإسرائيلية مساحة أوسع للاستمرار في سياسات تجعل الوصول إلى تسوية سياسية أكثر صعوبة.
انتقادات للحكومة الإسرائيلية
وجّه السيناتور انتقادات مباشرة للحكومة الإسرائيلية الحالية، معتبراً أن استخدام القوة العسكرية تجاوز في بعض الأحيان إطار الدفاع عن النفس وأصبح مرتبطاً، وفق رأيه، بإضعاف فرص الوصول إلى حل الدولتين.
ودعا كذلك إلى توسيع العقوبات الأميركية على أفراد ومنظمات يعتبر أنها تسهم في زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية، في إشارة إلى جماعات استيطانية وجهات داعمة للتوسع الاستيطاني.
انتقاد لإدارتي ترمب وبايدن
لم تقتصر انتقادات فان هولين على إسرائيل، بل امتدت إلى الإدارات الأميركية المتعاقبة.
فقد رأى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أضعفت فرص التسوية السياسية عبر قرارات من بينها نقل السفارة الأميركية إلى القدس وإغلاق البعثة الفلسطينية في واشنطن.
كما انتقد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، معتبراً أنها لم تستخدم أدوات الضغط الأميركية بصورة كافية بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها في غزة.
وأشار إلى أن قطاع غزة لا يزال يواجه دماراً واسعاً وأزمة إنسانية كبيرة، في حين تتواصل التوترات والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
تحوّل داخل الحزب الديمقراطي
ولفت فان هولين إلى وجود تحول تدريجي داخل الحزب الديمقراطي في النظرة إلى ملف الدعم العسكري لإسرائيل، مستشهداً بزيادة عدد النواب الديمقراطيين الذين صوتوا ضد بعض أوجه الدعم العسكري مقارنة بالسنوات الماضية.
واعتبر أن هذا التغير يعكس تنامي الضغوط داخل القاعدة الديمقراطية، ولا سيما بين الشباب والتيارات التقدمية، لإعادة تقييم طبيعة العلاقة الأميركية الإسرائيلية.
الدعوة إلى الاعتراف بدولة فلسطينية
وفي موقف سياسي لافت، دعا السيناتور الأميركي إلى أن يعترف أي رئيس ديمقراطي مقبل بدولة فلسطينية وفق معايير واضحة، وأن تتعامل الولايات المتحدة مع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، باعتبارها أراضي الدولة الفلسطينية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
وختم مقاله بالقول إن الحزب الديمقراطي أخفق في التعامل مع اللحظة السياسية خلال انتخابات عام 2024، محذراً من أن الناخبين باتوا يطالبون بمواقف أكثر وضوحاً واتساقاً تجاه الحرب في غزة والدعم العسكري لإسرائيل.