--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

تعثر المساعي الدولية لوقف الحرب بين واشنطن وطهران وسط تصلّب المواقف

نُشر في ٣‏/٤‏/٢٠٢٦، ٦:٤٣:٠٥ م

15412.png

تعثر المساعي الدولية لوقف الحرب بين واشنطن وطهران وسط تصلّب المواقف:

دخلت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حرجة، بعدما وصلت إلى طريق مسدود رغم الوساطات الإقليمية المكثفة التي تقودها باكستان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

ووفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن طهران أبلغت الوسطاء بشكل صريح رفضها المشاركة في أي لقاء مع مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن الشروط التي تطرحها واشنطن لا يمكن القبول بها، وهو ما أدى عملياً إلى تجميد الجولة الحالية من المفاوضات.

هذا التعثر يأتي رغم محاولات متواصلة من أطراف إقليمية، حيث تسعى كل من تركيا ومصر إلى إنقاذ المسار التفاوضي عبر البحث عن بدائل جديدة لاستضافة المحادثات، من بينها الدوحة وإسطنبول، إلى جانب طرح أفكار تهدف إلى كسر الجمود السياسي بين الطرفين.

في المقابل، تواصل التصريحات المتناقضة تعقيد المشهد؛ إذ كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ألمح إلى إمكانية قبول وقف إطلاق النار بشروط محددة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للتجارة والطاقة العالمية، بينما نفت طهران من جانبها أن تكون قد طلبت أي هدنة.

وتكشف المعطيات المتداولة عن فجوة عميقة بين موقفي الطرفين؛ فإيران تربط إنهاء الحرب بجملة شروط تتضمن تعويضات أميركية، وانسحاب القوات الأميركية من قواعدها في الشرق الأوسط، وتقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات، وهي مطالب ترى فيها واشنطن سقفاً تفاوضياً مرتفعاً يصعب تلبيته.

وفي خضم هذا الانسداد، برز تحرك مشترك تقوده الصين وباكستان، تمثل في طرح مبادرة من خمس نقاط تهدف إلى احتواء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى منطقة الخليج والشرق الأوسط، في محاولة لإدخال ثقل دولي جديد على خط الوساطة.

وترتكز المبادرة على الدعوة إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وإطلاق مسار سياسي للحوار في أقرب وقت، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المنشآت النووية السلمية. كما تشدد على ضرورة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وضمان سلامة السفن والتدفقات التجارية، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً لاستقرار الاقتصاد العالمي.

وفي جانبها السياسي، تعيد المبادرة التأكيد على مرجعية الأمم المتحدة وميثاقها، داعية إلى تبني مقاربة متعددة الأطراف تفضي إلى اتفاق شامل يضمن سلاماً دائماً، في وقت يبدو فيه أن فرص التوصل إلى تسوية قريبة لا تزال رهينة بتبدل مواقف الأطراف المتصارعة.

وبين تشدد الشروط وتضارب المبادرات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، حيث يتأرجح المسار بين الانفراج الدبلوماسي والتصعيد الميداني، في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.