
تعثر محتمل للجهود الأميركية الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا:
تواجه الجهود التي تقودها للتوصل إلى تسوية سياسية للحرب في خطر التعثر، في ظل استمرار الخلافات بين أطراف النزاع حول القضايا الأساسية المرتبطة بالأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل الترتيبات السياسية بعد انتهاء الحرب.
ونقلت تقارير دبلوماسية عن مسؤولين غربيين قولهم إن المحادثات الرامية إلى دفع مسار التسوية بين وأوكرانيا دخلت مرحلة حساسة، مع تباطؤ واضح في التقدم الدبلوماسي بعد عدة جولات من المشاورات التي لم تسفر حتى الآن عن اختراق ملموس.
وتسعى واشنطن إلى دفع الأطراف نحو صيغة تفاهم أولية تمهّد لوقف إطلاق النار، غير أن العقبات ما تزال قائمة، خصوصاً في ما يتعلق بمصير المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية في شرق وجنوب أوكرانيا، إضافة إلى مطالب كييف بالحصول على ضمانات أمنية دولية تحول دون تكرار النزاع مستقبلاً.
في المقابل، تؤكد موسكو أن أي تسوية يجب أن تأخذ في الاعتبار "الوقائع الميدانية"، في إشارة إلى المناطق التي ضمتها روسيا منذ اندلاع الحرب، وهو ما ترفضه كييف التي تصر على استعادة كامل أراضيها المعترف بها دولياً.
ويأتي هذا التعثر في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية على جبهات القتال، مع تقدم بطيء وتغيرات محدودة في خطوط المواجهة، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سياسي شامل في المدى القريب، رغم استمرار الجهود الدولية لإحياء المسار الدبلوماسي ووضع حد للحرب المستمرة منذ عام 2022.