
قدرات نوعية في مواجهة التهديدات البحرية والبرية
تعتمد الاستراتيجية الجديدة للبنتاغون على استغلال الخصائص الفنية الفريدة لهذا المزيج الجوي؛ حيث تمنح الارتفاعات المنخفضة والقدرة العالية على المناورة لهذه الطائرات ميزة تفوق في الالتفاف على منظومات الدفاع الجوي الرادارية.
طائرة A-10 (صيادة الدبابات): برز دورها في تقديم إسناد مباشر للقوات، مع قدرة فائقة على تدمير الزوارق السريعة والقطع البحرية من مسافات صفرية، مستفيدة من مدفعها الرشاش الثقيل (عيار 30 ملم) وترسانة من الصواريخ والقنابل الموجهة.
مروحية أباتشي: تولت مهام اعتراض المسيرات من طراز "شاهد" وتدمير زوارق زرع الألغام. وتبرز قوتها في العمل ضمن الظروف المناخية القاسية وسرعتها التي تناهز 280 كم/ساعة، فضلاً عن نظامها الراداري القادر على تتبع أهداف متعددة وصواريخ "هيلفاير" الدقيقة.
الأهداف الاستراتيجية وراء إعادة الانتشار
يرى مراقبون أن هذا التحول يهدف بالدرجة الأولى إلى شل قدرة القوارب المسلحة والألغام البحرية الإيرانية التي تعيق حركة الملاحة الدولية. وفي حال نجاح هذه الطائرات في تطهير الممرات المائية، فمن المتوقع أن تنتقل واشنطن إلى مرحلة "المرافقة العسكرية" للسفن التجارية.
وعلى صعيد أعمق، يوفر هذا الغطاء الجوي المكثف إمكانية تنفيذ عمليات نوعية برية؛ إذ يمكن لهذه الطائرات تأمين عمليات إنزال لقوات "المارينز" أو الفرق الخاصة في مهام خاطفة تستهدف المنشآت الحساسة، بما في ذلك مواقع تخصيب اليورانيوم، مما يضع المنطقة أمام واقع عسكري جديد يتجاوز مجرد الاستعراض التقليدي للقوة.