
تضارب الروايات حول قصف محطة تحلية في إيران...
تسريبات إسرائيلية تتحدث عن دور إماراتي وأبوظبي تنفي:
تداولت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الساعات الماضية معلومات تفيد بأن الهجوم الذي استهدف محطة لتحلية المياه داخل إيران نُفذ من قبل الإمارات بالتنسيق مع قيادة الجيش الإسرائيلي، بعد سلسلة اتصالات هاتفية جرت بين الجانبين خلال الأيام السابقة. وذكرت تقارير منسوبة إلى القناة 13 الإسرائيلية أن الضربة جاءت في إطار رسالة ردع موجهة إلى طهران، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
غير أن هذه الرواية لم تحظَ بتأكيد رسمي، إذ سارع مسؤول إماراتي رفيع إلى نفي أي تورط لبلاده في استهداف منشآت داخل إيران، مؤكداً أن الإمارات لا تستهدف الشعب الإيراني، وأنه هو الضحية الحقيقية لسياسات النظام، وفق تعبيره.
وفي المقابل، قدمت مصادر إيرانية رواية مختلفة تماماً، إذ تحدثت بعض التقارير الصادرة من طهران عن أن الضربة التي استهدفت محطة تحلية المياه في جزيرة قشم نفذتها الولايات المتحدة، وليس أي طرف إقليمي آخر.
هذا التضارب في الروايات يترك المشهد مفتوحاً على عدة احتمالات، خصوصاً في ظل طبيعة العمليات العسكرية غير المعلنة التي تشهدها المنطقة، حيث غالباً ما ترافق الضربات السرية حرب إعلامية ونفسية موازية. ويرى مراقبون أن تسريب مثل هذه الأخبار عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية قد يحمل أهدافاً سياسية واستراتيجية تتجاوز مجرد نقل المعلومات.
فمن جهة، قد تسعى إسرائيل إلى إظهار أن إيران لا تواجهها وحدها، بل تقف في مواجهتها شبكة أوسع من القوى الإقليمية، بما يعزز صورة وجود تحالف غير معلن يضم إسرائيل وبعض دول الخليج. ومن جهة أخرى، يمكن أن يشكل نشر مثل هذه الأخبار جزءاً من حرب الردع النفسية، عبر إيصال رسالة إلى طهران بأن أي تصعيد قد يفتح عليها جبهات متعددة في المنطقة.
كما لا يستبعد بعض المحللين أن يكون الهدف من هذه التسريبات خلق ضغط سياسي وإعلامي يدفع دولاً إقليمية إلى الاقتراب أكثر من المعسكر المناهض لإيران، أو على الأقل إبقاء القيادة الإيرانية في حالة من الشك والارتباك بشأن الجهات التي قد تكون متورطة في مثل هذه العمليات.
وفي ظل غياب تأكيدات مستقلة حتى الآن، يبقى الخبر في إطار التسريبات الإعلامية المتضاربة، بانتظار ما قد تكشفه التطورات اللاحقة حول حقيقة الجهة التي تقف وراء استهداف محطة التحلية داخل إيران.