
تضارب أميركي حول مشاركة جي دي فانس في مفاوضات إسلام آباد مع إيران.. وترمب يلوّح بتدمير البنية التحتية:
تضاربت التصريحات الأميركية بشأن مشاركة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي في الجولة الثانية من المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر عقدها مساء الاثنين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي التصعيد العسكري المستمر مع طهران.
ففي الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن فانس لن يقود الوفد الأميركي المتجه إلى باكستان، خرجت تصريحات أخرى من داخل الإدارة الأميركية تشير إلى عكس ذلك، ما أثار حالة من الغموض بشأن طبيعة التمثيل الأميركي في هذه الجولة الحساسة.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة ABC News إن نائب الرئيس لن يترأس الوفد المفاوض "لأسباب أمنية"، موضحاً أن جهاز الخدمة السرية لم يتمكن من استكمال الترتيبات اللازمة للرحلة خلال مهلة قصيرة لم تتجاوز أربعاً وعشرين ساعة قبل موعد التحرك.
وأضاف ترمب: "لن يذهب فقط بسبب الأمن، جي دي رائع"، في إشارة إلى أن غيابه لا يرتبط بأي اعتبارات سياسية أو دبلوماسية، بل يعود فقط إلى أسباب أمنية ولوجستية.
لكن مسؤولاً أميركياً تحدث إلى "الشرق" كشف أن فانس سيتوجه بالفعل إلى إسلام آباد برفقة المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، للمشاركة في المفاوضات مع الجانب الإيراني، وهو ما يتناقض مع تصريح ترمب.
كما سبق أن صرح المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لشبكة ABC News بأن فانس سيقود الوفد الأميركي في محادثات الاثنين، ما عمّق حالة التضارب داخل الإدارة الأميركية بشأن الملف الإيراني.
وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق الأحد أن ممثلي الولايات المتحدة سيتوجهون إلى إسلام آباد مساء الأحد، على أن تبدأ الاجتماعات الرسمية مساء الاثنين، في إطار محاولة أخيرة لفرض تسوية سياسية على طهران.
وفي تصعيد لافت، وجّه ترمب تهديداً مباشراً لإيران عبر منصته "تروث سوشيال"، قائلاً إن واشنطن قدمت "صفقة عادلة ومعقولة جداً"، معرباً عن أمله في أن توافق عليها القيادة الإيرانية.
وأضاف: "إذا لم يفعلوا، فإن الولايات المتحدة ستدمر كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران، ولن نكون لطفاء بعد الآن".
وتابع الرئيس الأميركي بلهجة شديدة: "إذا لم يقبلوا الصفقة، فسيكون شرفاً لي أن أفعل ما يجب القيام به، وهو ما كان ينبغي أن يفعله رؤساء آخرون تجاه إيران خلال السبعة والأربعين عاماً الماضية. لقد حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران، وسط ضغوط إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو مواجهة شاملة قد تهدد أمن المنطقة بأكملها.
وتحظى محادثات إسلام آباد باهتمام دولي واسع، باعتبارها تمثل فرصة أخيرة لتفادي مواجهة مباشرة، خصوصاً بعد فشل الجولة الأولى من الاتصالات، واستمرار تبادل التهديدات بين الطرفين.