--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

تضغط الولايات المتحدة على حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتقليص العديد من أنشطته الخارجية.

نُشر في ٢٠‏/٢‏/٢٠٢٦، ١٢:٥٩:٣٠ م

301f71ec676c3f41a6c447321bb4b42e1643548719.png

تضغط الولايات المتحدة على حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتقليص العديد من أنشطته الخارجية.

في تطور لافت في السياسة الدولية، تزايدت الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على حلف شمال الأطلسي (الناتو) بهدف تقليص العديد من أنشطته الخارجية وإعادة توجيه أولويات الحلف نحو مهامه الأساسية في الدفاع الجماعي داخل أوروبا، في خطوة وصفتها بعض الدبلوماسيين بأنها محاولة لإعادة الحلف إلى ما يُعرف داخلياً بـ«إعدادات المصنع».

ذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة، تحدثت إلى مجلة بوليتيكو الأميركية، أن واشنطن تعمل، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، على دفع الناتو لخفض مستوى مشاركاته في عدد من البعثات خارج نطاق الدفاع التقليدي، وخاصة في العراق وكوسوفو، حيث تقوم الولايات المتحدة، بحسب هؤلاء الدبلوماسيين، بالضغط لإنهاء أو تقليص تلك العمليات.

تركيز على محورية الدفاع الأوروبي

في قلب هذه الضغوط، بحسب تقارير صحفية، تأتي محاولة الولايات المتحدة لإقناع شركائها بأن الحلف يجب أن يُركز بشكل أكبر على الدفاع عن أراضي الدول الأعضاء في أوروبا ضد التهديدات الكبرى، وخصوصاً في ظل المنافسة الجيوسياسية المتصاعدة مع روسيا والصين، بدل الانخراط في مهام بعيدة مثل أنشطة حفظ السلام في غرب البلقان أو مهام التدريب في العراق.

مهمة الناتو في العراق وكوسوفو

من بين القضايا الأكثر جدلاً، المهمة الاستشارية للناتو في العراق، حيث يضغط الجانب الأميركي لإنهائها بحلول سبتمبر 2026، في حين يشدد دبلوماسيون آخرون داخل الحلف على أن إنهاء المهمة بشكل سريع قد يكون سابقاً لأوانه، نظراً لأن الحكومة العراقية لا تزال ترى قيمة في استمرار التدريب والدعم، حتى لو بحجم أقل.

في كوسوفو، يدور نقاش مماثل حول قوة حفظ السلام التابعة للناتو (KFOR)، التي تضم آلاف الجنود منذ نشأتها بعد حروب يوغوسلافيا في نهاية التسعينيات. بعض المسؤولين الأوروبيين عبروا عن قلقهم من أن تقليص هذه القوة قد يؤدي إلى ارتفاع التوترات من جديد في منطقة تعتبر هشة أمنيًا.

ردود فعل داخل الحلف

هذه التحركات الأميركية لم تخلُ من ردود فعل متباينة داخل الحلف. فقد حذر دبلوماسيون من أن تقليص المهام الخارجية بسرعة قد يثير مخاوف لدى بعض الدول الأعضاء، خصوصاً تلك التي ترى في هذه البعثات ضمانة لاستقرار مناطق حساسة، بينما يرى آخرون أن إعادة تركيز الناتو على الدفاع التقليدي أمر ضروري لمواجهة التحديات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم.

الخلفية الاستراتيجية

تأتي هذه الضغوط في سياق تغيرات أوسع في الاستراتيجية الأميركية تجاه المؤسسات الدولية، حيث تعود إدارة ترامب إلى تصورات أكثر تركيزاً على الأمن القومي التقليدي، وتقليل الوجود العسكري في مناطق بعيدة عن الحدود الأوروبية والأميركية، في محاولة لإعادة صياغة دور الحلف على أنه قوة دفاع جماعي أكثر منه منظمة لإدارة الأزمات العالمية.

بالتالي، ينظر إلى هذه الخطوة الأميركية ليس فقط في إطار تقليل الالتزامات العسكرية خارج الناتو، بل كجزء من نزاع أعمق بين أولويات واشنطن وحاجات الحلفاء الأوروبيين تجاه دور الحلف في عالم تتصاعد فيه المنافسات الإقليمية والدولية، مما يفتح الباب أمام نقاشات استراتيجية طويلة الأمد حول مستقبل «الناتو» نفسه.