
ثلاث غارات متتالية تطارد أباً وابنته في جنوب لبنان.. مقتل الوالد وإصابة الطفلة بجروح خطرة
شهد جنوب ، السبت، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً تمثل بسلسلة غارات جوية استهدفت مناطق عدة في قضائي صور والنبطية، كان أبرزها حادثة مروعة طالت رجلاً سورياً وابنته البالغة 12 عاماً، بعدما تعرضا لثلاث غارات متتالية أثناء محاولتهما الفرار من القصف.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية كان يستقلها الرجل السوري وابنته في إحدى بلدات الجنوب. وبحسب البيان، تمكن الأب وابنته من النجاة من الضربة الأولى والابتعاد عن موقع الاستهداف، إلا أن المسيّرة عاودت قصفهما مرة ثانية، ما أدى إلى مقتل الوالد على الفور.
وأضافت الوزارة أن الطفلة حاولت الابتعاد لمسافة تقارب مئة متر، قبل أن تستهدفها المسيّرة للمرة الثالثة بشكل مباشر، ما تسبب بإصابتها بجروح بالغة استدعت إخضاعها لعمليات جراحية عاجلة في مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي في النبطية.
ووصفت وزارة الصحة اللبنانية الحادثة بأنها “استهداف همجي وعنف متعمد ضد المدنيين والأطفال”، معتبرة أن ما جرى يشكل خرقاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي.
غارات مكثفة على صور والنبطية
وفي سياق التصعيد نفسه، شن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت سيارة قرب ثانوية محمد سعد بين بلدتي برج رحال والعباسية في قضاء صور، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص كانوا داخلها.
كما نفذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات أخرى على بلدات الزرارية، معروب، باريش، طيردبا، والمنصوري في قضاء صور، إضافة إلى استهداف دراجة نارية في بلدة حاريص بقضاء بنت جبيل، ومنزل سكني في برج رحال.
وفي النبطية، استهدفت الغارات حي الجامعات ومحيط بلدة حاريص، بينما قصفت بلدة كفرا بصاروخين. كذلك نفذت مروحية إسرائيلية من نوع “أباتشي” عمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة باتجاه أطراف بلدة دير سريان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وجه صباح السبت إنذارات إلى سكان بعض المناطق الجنوبية، داعياً إلى إخلاء منازلهم قبل تنفيذ الضربات.
حزب الله يرد بالقصف
في المقابل، أعلن أنه استهدف تجمعاً لآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة رشاف بواسطة قذائف المدفعية، في إطار الرد على الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب اللبناني.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لرعاية جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 مايو الجاري، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات على الحدود الجنوبية.