
طهران: المفاوضات مع واشنطن مستمرة دون اتفاق حول مضيق هرمز… وملف اليورانيوم خارج التفاوض
أكدت إيران أن محادثاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة لا تزال مستمرة، لكنها لم تُفضِ حتى الآن إلى أي اتفاق نهائي بشأن القضايا الخلافية، وفي مقدمتها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز ورفع القيود المرتبطة به.
وقال نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري، خلال مشاركته في مؤتمر أمني بموسكو، إن الطرفين لم يتوصلا إلى تفاهم حول ما وصفه بـ“رفع الحصار” عن المضيق الاستراتيجي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن ما تزال قائمة عبر قنوات دبلوماسية.
وأضاف باقري أن إيران تجري أيضاً محادثات مع سلطنة عُمان بشأن وضع آلية جديدة لتنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز، في إطار جهود تهدف إلى إدارة التوتر في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وفي ملف حساس آخر، شدد المسؤول الإيراني على أن مسألة مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب “ليست مطروحة على طاولة التفاوض”، مؤكداً أن هذا الموضوع خارج جدول الأعمال في المحادثات الحالية مع الولايات المتحدة، ما يعكس استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين حول البرنامج النووي.
على الصعيد الإقليمي، التقى باقري مسؤولين عراقيين، وطالب باتخاذ إجراءات لمنع استخدام الأراضي والأجواء العراقية كمصدر تهديد لأمن إيران، في إشارة إلى اتساع دائرة الملفات الأمنية المرتبطة بالمفاوضات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المفاوضات التي عُقدت في الدوحة تقدماً محدوداً، خاصة في ملف الأموال الإيرانية المجمدة، حيث تشير تقارير إلى بحث آلية للإفراج عن نحو 24 مليار دولار تدريجياً ضمن تفاهمات محتملة بين الطرفين.
لكن التوتر ما زال حاضراً، إذ نددت طهران مؤخراً بضربات أميركية استهدفت مواقع مرتبطة بالحرس الثوري، واعتبرتها دليلاً على “سوء النية”، بينما قالت واشنطن إنها جاءت في إطار إجراءات دفاعية واحتواء للتصعيد في المنطقة.
وتشير هذه التطورات إلى أن مسار التفاوض بين طهران وواشنطن لا يزال معقداً، مع استمرار الخلافات حول ملفات استراتيجية كالممرات البحرية، والبرنامج النووي، والعقوبات الاقتصادية، رغم وجود قنوات اتصال مفتوحة بين الجانبين.