--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

طهران بين واشنطن وموسكو… اتصالات عاجلة وسباق دبلوماسي في أخطر مراحل الحرب

نُشر في ٢٣‏/٣‏/٢٠٢٦، ٥:٣٧:٥١ م

15401.jpg

طهران بين واشنطن وموسكو… اتصالات عاجلة وسباق دبلوماسي في أخطر مراحل الحرب:

في تطور لافت يعكس تصاعد التعقيد في المشهد الدولي المحيط بالأزمة الإيرانية، كشفت مصادر دبلوماسية عن تحرك متزامن بين طهران وموسكو، جاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ما وصفه بمحادثات “مثمرة” مع الجانب الإيراني.

فقد بادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فور انتهاء جولة مشاورات وُصفت بالسرية مع المبعوثين الأمريكيين، إلى إجراء اتصال عاجل مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتثبيت غطاء سياسي ودولي يساند الموقف الإيراني قبيل مرحلة وُصفت بالحاسمة، تمتد لخمسة أيام قد تحدد مسار التصعيد أو التهدئة.

ووفقاً للتسريبات، لم يكن الاتصال بروتوكولياً، بل حمل طابعاً استراتيجياً واضحاً، حيث ناقش الطرفان سبل احتواء التوتر المتصاعد، في ظل استمرار العمليات العسكرية ودخول المواجهة أسبوعها الرابع. وقد شدد لافروف خلال المحادثة على ضرورة وقف فوري للأعمال العدائية، مؤكداً أن أي تسوية سياسية مستقبلية يجب أن تراعي ما وصفه بـ”المصالح المشروعة” لإيران، في إشارة إلى موقف روسي يرفض استفراد أي طرف دولي بإعادة رسم توازنات المنطقة.

ويأتي هذا التحرك في لحظة بالغة الحساسية، خاصة بعد أن أصدرت واشنطن قراراً بتأجيل تنفيذ ضربات تستهدف منشآت حيوية، بينها محطات الطاقة، لمدة خمسة أيام، وهو ما فسره محللون على أنه نافذة اختبار دبلوماسية، وربما فرصة لإعادة ترتيب الأوراق قبل اتخاذ قرارات تصعيدية محتملة.

في المقابل، يرى خبراء أن إيران تتبع حالياً ما يُعرف بسياسة “حافة الهاوية”، حيث تمارس ضغطاً مزدوجاً: من جهة، تخوض مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ومن جهة أخرى، تعزز تحالفها مع روسيا لضمان توازن الردع السياسي والدبلوماسي، بما يتيح لها تقليل الخسائر إلى الحد الأدنى في حال استمرار المواجهة.

ويُعتقد أن موسكو، من خلال هذا الموقف، تسعى إلى تثبيت حضورها كلاعب رئيسي في إدارة الأزمات الدولية، وعرقلة أي محاولة أمريكية لفرض ترتيبات أحادية في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن الأيام المقبلة قد تحمل تطورات مفصلية، سواء على صعيد الميدان أو طاولة المفاوضات.

وبين ضغوط الحرب وحسابات السياسة، يبدو أن جميع الأطراف تتحرك بحذر شديد، في سباق مفتوح للسيطرة على شكل المرحلة القادمة، حيث لا تزال كل الخيارات مطروحة، من التهدئة المشروطة إلى التصعيد المحسوب.