
ططهران تحذّر دول الخليج بعد هجمات واسعة: تهديدات وتعبئة دفاعية في السعودية وقطر والبحرين والإمارات والكويت
تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد سلسلة هجمات وتصريحات حادة من إيران تستهدف دول الخليج وسط حرب إقليمية أشدّ من أي وقت مضى.
أصدرت السلطات الإيرانية تحذيرات واضحة وصريحة إلى المملكة العربية السعودية، وقطر، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، في سياق توترات عسكرية غير مسبوقة في المنطقة، وسط مواجهة واسعة بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وجاءت هذه التحذيرات بعد أن شنت إيران موجة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة (الدرونز) على أراضي عدد من هذه الدول، مع تبرير طهران هذه الهجمات بأنها ردّ على الضربات العسكرية التي شُنّت ضدها مؤخرًا من قبل قوات أمريكية وإسرائيلية داخل أراضيها. وشملت الاستهدافات قواعد عسكرية، مناطق مدنية، ومرافق حيوية في الخليج، ما أثار استنكاراً رسمياً من حكومات هذه الدول وأثار مخاوف على الأمن والاستقرار الإقليميين.
في أحدث ردود الفعل:
- السعودية دانت بشدة ما وصفته بـ«العدوان الإيراني» المستمر، مؤكدة أنها ستتخذ «كل الإجراءات اللازمة» لحماية سيادتها ومصالحها، ومعبّرةً عن تضامنها الكامل مع دول الخليج الأخرى في مواجهة أي تهديدات.
- قطر دعت سكانها للبقاء في المنازل مع ارتفاع حالة التأهب، بعد تكرار صُواريخ إيرانية اعترضتها الدفاعات الجوية.
- البحرين أعلنت اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع وصف الهجمات بأنها «انتهاك صارخ للقانون الدولي».
- الإمارات والكويت سجّلا أضرارًا مادية في بعض المواقع وتداولت السلطات المحلية تحذيرات أمنية وبيانات إدانة للهجمات.
وتعليقًا على هذه التطورات، قال مسؤول إيراني بارز إن الرئاسة الإيرانية ترى أن «الحرب المفروضة على طهران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لا تستهدفها وحدها، بل كل الدول التي تستضيف قواعد خارجية وتشارك في ما وصفتها طهران بأعمال العدوان»، مضيفًا أن «أي دولة تتعاون عملياً أو عسكرياً مع الأطراف التي تقود هذا العدوان ستكون هدفاً في نظر إيران». (تصريحات نقلتها مصادر إعلامية عبرية وعربية عن مسؤولين إيرانيين).
في المقابل، شدّد مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع استثنائي على «حق الدول الأعضاء في الدفاع عن أمنها واستقرارها»، مؤكداً التضامن الكامل بين دول الخليج ورفض أي تهديدات أو هجمات خارجية، في خطوة تؤشر إلى تنسيق دفاعي متزايد ضد ما تعتبره تهديدًا مشتركا.