
تصريحات رئاسة البرلمان
وفي سياق القراءات الإيرانية للمشهد الراهن، كشف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عما وصفه بـ "مخططات سرية" تقودها واشنطن لشن هجوم بري، بالتوازي مع رسائل دبلوماسية معلنة تدعو للحوار. ونقلت وكالة "نور نيوز" عن قاليباف تأكيده أن القوات الإيرانية تترقب أي تحرك ميداني للرد عليه بحزم، مشيراً إلى أن أهداف العدو انتقلت من محاولة إسقاط النظام إلى استهداف مضيق هرمز بعد فشل الرهان على تحييد القدرات الجوية والصاروخية.
وشدد قاليباف على أن قائمة المطالب الأمريكية المكونة من 15 بنداً ما هي إلا "محاولة لانتزاع تنازلات عجزت الحرب عن تحقيقها"، مؤكداً أن خيار "الاستسلام" غير مطروح في القاموس السياسي الإيراني.
وعيد الحرس الثوري
من جانبه، وصف المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري، إبراهيم ذو الفقاري، الرئيس الأمريكي بالقيادة "غير المتوازنة"، محذراً قادة البنتاغون من مغبة الانصياع لما أسماه "أوهام ترمب". وأكد ذو الفقاري في كلمة متلفزة أن القوات المسلحة في حالة ترقب تام لإثبات قدرتها على أسر وسحق أي قوة تفكر في احتلال شبر من الأراضي الإيرانية، داعياً الجانب الأمريكي لقراءة التاريخ جيداً قبل الزج بجنودهم في مواجهة مباشرة.
تقارير عن عمليات محدودة
ميدانياً، كشفت تقارير صحفية أمريكية، نقلاً عن "واشنطن بوست"، أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تدرس بالفعل خيارات لعمليات برية "خاطفة" قد تستهدف مواقع استراتيجية مثل جزيرة "خارك". وأشارت التقارير إلى أن الخطة المقترحة تعتمد على وحدات المشاة والقوات الخاصة، بمدى زمني قد يصل إلى شهرين، دون الانزلاق إلى غزو شامل.
وفي واشنطن، أبقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الباب موارباً بتأكيدها أن هذه المخططات تندرج ضمن "الخيارات المطروحة" ولم تتحول بعد إلى قرار نهائي، وهو ما تماشى مع تصريحات سابقة لترمب أكد فيها أنه لن يفصح عن توقيت أو طبيعة أي تدخل عسكري مسبقاً.
السياق الميداني
يذكر أن هذه التوترات تأتي في ظل مواجهة مفتوحة انطلقت شرارتها في أواخر فبراير الماضي، شهدت عمليات عسكرية مكثفة واغتيالات طالت قيادات عليا في طهران، في حين تواصل إيران ردودها عبر الرشقات الصاروخية والطيران المسير، وسط تنديد إقليمي بالهجمات التي تطال منشآت مدنية ومصالح حيوية في المنطقة.