
جبهة دولية موحدة وتعهدات باستقرار الطاقة
وفي بيان جماعي حاد اللهجة، أعربت الدول الست عن إدانتها الصريحة للاستهدافات التي طالت السفن التجارية، مطالبة بوقف فوري للهجمات التي تستهدف البنية التحتية للنفط والغاز. ولم يقتصر التحرك على الجانب الأمني، بل امتد ليشمل التعهد باتخاذ تدابير لضبط توازنات أسواق الطاقة العالمية، مع تقديم الدعم للدول المتضررة عبر القنوات الأممية.
طوكيو بين المطرقة والسندان الإستراتيجي
تزامن هذا الحراك مع زيارة مفصلية تقوم بها رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، إلى واشنطن اليوم الخميس. وتسعى تاكايتشي لتعزيز علاقتها بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رغم التعقيدات القانونية والسياسية التي تفرضها الطبيعة "المسالمة" للدستور الياباني على إرسال قوات للخارج.
وفي تصريحات أدلت بها أمام البرلمان، أكدت تاكايتشي أنها ستعتمد "الصراحة التامة" في حوارها مع ترمب، مشددة على أن تحركات طوكيو ستظل محكومة بسقف القوانين المحلية. وتكمن حساسية الموقف الياباني في كونها خامس أكبر مستورد للنفط عالمياً، حيث يعتمد اقتصادها بنسبة 95\% على إمدادات الشرق الأوسط، ويمر 70\% منها عبر هذا الممر الحيوي.
الناتو: تفاؤل حذر بكسر الجمود
على صعيد متصل، أبدى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، تفاؤله بإمكانية ردم الفجوة في وجهات النظر بين واشنطن والحلفاء الأوروبيين. وصرح روته من بروكسل بأن هناك إجماعاً دولياً على ضرورة إنهاء إغلاق المضيق لتفادي كارثة اقتصادية عالمية، وذلك في رد غير مباشر على تلويحات الرئيس ترمب السابقة بـ "مستقبل سيئ" للحلف في حال عدم الانخراط الفاعل في تأمين الملاحة.
طهران تلوح بـ "نظام جديد" ورسوم عبور
في المقابل، صعدت طهران من لهجتها رداً على التحركات الدولية؛ حيث كشفت تقارير برلمانية إيرانية عن مقترح قانون يقضي بفرض رسوم وضرائب على السفن العابرة للمضيق مقابل توفير "الأمن الملاحي".
ونقلت وكالات أنباء عن محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، قوله إن بلاده بصدد صياغة "نظام جديد" للمضيق. يأتي ذلك في أعقاب قرار طهران الأخير بتقييد الملاحة، رداً على المواجهات العسكرية القائمة، مما أدى إلى قفزة في تكاليف الشحن والتأمين وتأجيج المخاوف من أزمة طاقة عالمية، خاصة مع تدفق نحو 20 مليون برميل نفط يومياً عبر هذا الشريان الإستراتيجي.