
إعادة إحياء وتطوير خطوط الأنابيب العابرة للحدود
تتصدر قائمة المشاريع المقترحة خطة طموحة لتعديل مسار خط أنابيب "التابلاين" التاريخي. ووفقاً للبيانات الواردة، يمتد المشروع المقترح لمسافة تصل إلى 1664 كيلومتراً، لينقل النفط من منطقة القيصومة بشمال شرق المملكة العربية السعودية وصولاً إلى الموانئ السورية في بانياس واللاذقية، بطاقة ضخ استثنائية تقدر بـ 4 ملايين برميل يومياً.
وفي سياق متصل، تتجه الجهود نحو إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس؛ حيث تهدف عمليات التطوير الجارية إلى رفع كفاءته التشغيلية واستبدال الأنابيب القديمة بأخرى حديثة، مما سيزيد قدرته الاستيعابية من 300 ألف برميل لتصل إلى مليون برميل يومياً.
سوريا.. جسر الغاز نحو أوروبا
لا تقتصر الرؤية على النفط الخام فحسب، بل تمتد لتشمل قطاع الغاز الطبيعي. وتشير التقارير إلى دراسة مشروع لمد خط الغاز القطري عبر الأراضي السورية باتجاه تركيا وصولاً إلى الأسواق الأوروبية. وتتضمن الخطة إنشاء تفريعات داخلية نحو الساحل السوري، مع العمل على تطوير بنية تحتية متكاملة لتسييل الغاز في المناطق الساحلية، ما يكرس مكانة البلاد كمحطة تصدير رئيسية للغاز المسال.
تصريح هام: أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، على الأهمية الجيوسياسية لهذا التحول، مشيراً إلى ضرورة إيجاد مسارات بديلة لمضيق هرمز والبحر الأحمر، معتبراً أن شبكة الأنابيب عبر سوريا تمثل الحل الأمثل لتأمين سلاسل التوريد العالمية.
معبر التنف وتطوير الخدمات اللوجستية
وعلى الصعيد اللوجستي، تجري عمليات تجهيز واسعة لـ معبر التنف الحدودي بين سوريا والعراق بتكلفة تقدر بـ 30 مليون دولار. ويهدف هذا المشروع إلى تيسير حركة التجارة والترانزيت ونقل الإمدادات بين دول الخليج والعراق والأردن، مما يدعم استقرار الاقتصاد العالمي عبر ضمان تدفقات مستمرة ومستقرة.
الأبعاد الاستراتيجية والضرورات الاقتصادية
تأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو ثلث إجمالي الغاز المسال العالمي وخمس استهلاك النفط الدولي – تحديات أمنية وجيوسياسية متزايدة. ومن شأن نجاح هذه المشاريع السورية أن يقلل الاعتماد الكلي على هذا الممر المائي الضيق، ويمنح دول المنطقة والعالم مرونة أكبر في تأمين احتياجات الطاقة بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية.