--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العلوم والصحة

تحذير من خبراء التغذية: التوعك بعد تناول فيتامين «د» قد يكون جرس إنذار داخلي

نُشر في ١٢‏/٢‏/٢٠٢٦، ٦:٠٦:٤٦ م

thumbs_b_c_5c19956c2b5709fd51bc1bd53dcaab3c.jpg

تحذير من خبراء التغذية: التوعك بعد تناول فيتامين «د» قد يكون جرس إنذار داخلي

لم يعد فيتامين «د» مجرد مكمل غذائي عابر على رفوف الصيدليات، بل أصبح واحدًا من أكثر المنتجات الصحية انتشارًا في العالم، في ظل حديث متزايد عن نقصه لدى ملايين الأشخاص، خصوصًا في البلدان التي تقل فيها أشعة الشمس أو لدى من يقضون معظم أوقاتهم في الأماكن المغلقة. غير أن خبراء تغذية وأطباء بدأوا يدقون ناقوس التنبيه: الشعور بالتوعك أو الألم بعد تناول مكملات فيتامين «د» ليس عرضًا عابرًا دائمًا، بل قد يكون رسالة واضحة من الجسم بوجود خلل في توازن عناصره الداخلية.

يروي اختصاصيون أن بعض الأشخاص، بعد بدء تناول المكملات بأيام أو أسابيع، يشتكون من إرهاق غير معتاد، أو آلام في العضلات والمفاصل، أو غثيان واضطرابات هضمية، وأحيانًا صداع وجفاف زائد. في كثير من الحالات، يتم تجاهل هذه الأعراض على أنها أعراض جانبية بسيطة ستزول مع الوقت. لكن التفسير الطبي قد يكون أعمق من ذلك.

فيتامين «د» من الفيتامينات الذائبة في الدهون، ما يعني أن الجسم لا يتخلص من فائضه بسهولة كما يحدث مع الفيتامينات الذائبة في الماء، بل يقوم بتخزينه. وعند تناول جرعات مرتفعة دون متابعة طبية، قد يرتفع مستوى الكالسيوم في الدم نتيجة زيادة امتصاصه من الأمعاء. هذا الارتفاع – المعروف طبيًا بفرط كالسيوم الدم – يمكن أن يسبب شعورًا عامًا بالإعياء، وآلامًا عضلية، واضطرابًا في الجهاز الهضمي، بل وفي بعض الحالات تأثيرات على الكلى والقلب إذا استمر دون معالجة.

ولا يتوقف الأمر عند الكالسيوم وحده. فالتوازن المعدني في الجسم شبكة مترابطة؛ إذ يلعب المغنيسيوم دورًا أساسيًا في تنشيط فيتامين «د» وتحويله إلى شكله الفعال. وعندما يكون مستوى المغنيسيوم منخفضًا – وهو أمر شائع نسبيًا – قد لا يستفيد الجسم من الفيتامين بالشكل المطلوب، بل قد تظهر أعراض مزعجة توحي بأن المشكلة في المكمل نفسه، بينما السبب الحقيقي هو خلل أوسع في المنظومة الغذائية.

الخبراء يشيرون كذلك إلى أن بعض الأشخاص يتناولون جرعات عالية بناءً على نصائح غير متخصصة أو بدافع الرغبة في “تعويض سريع” للنقص، دون إجراء تحليل مسبق يحدد المستوى الفعلي للفيتامين في الدم. وهنا تكمن المفارقة: مكمل صُمم لعلاج نقص قد يتحول – عند سوء الاستخدام – إلى سبب لاختلال جديد.

مع ذلك، لا يعني هذا أن مكملات فيتامين «د» خطيرة بطبيعتها. على العكس، فهي ضرورية في حالات النقص المثبت مخبريًا، خاصة لدى كبار السن، والنساء بعد سن اليأس، ومن يعانون أمراضًا تحد من الامتصاص، أو من لا يتعرضون للشمس بانتظام. لكن الرسالة التي يكررها المختصون واضحة: الاستخدام يجب أن يكون موجهًا ومدروسًا، لا عشوائيًا.

في المحصلة، فإن الشعور بالتوعك بعد تناول فيتامين «د» قد يكون أكثر من مجرد عرض جانبي مؤقت؛ قد يكون إشارة تحذيرية تستدعي التوقف، وإجراء فحوص مخبرية، ومراجعة الجرعة، وربما تقييم مستوى عناصر أخرى في الجسم. فالصحة ليست في الإكثار من المكملات، بل في تحقيق التوازن الدقيق بينها – وهو توازن لا يُقاس بالتخمين، بل بالعلم والمتابعة الطبية.