--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

تمثال “الراية العمياء” يربك لندن: حين تتحول الشعارات إلى ستار يحجب الرؤية

نُشر في ٣‏/٥‏/٢٠٢٦، ١٢:٤٦:٣١ م

29668.jpg

تمثال “الراية العمياء” يربك لندن: حين تتحول الشعارات إلى ستار يحجب الرؤية

في مشهد أثار الدهشة والتساؤل، استيقظت إحدى ساحات لندن صباح اليوم على تمثال جديد ظهر دون أي إعلان أو تمهيد، يحمل بصمة الفنان الغامض ، المعروف بأعماله التي تمزج الفن بالاحتجاج والرسائل السياسية العميقة.

التمثال يصوّر رجلاً يرتدي بدلة رسمية، يمسك براية تندفع مع الريح، لكنها في الوقت ذاته تغطي وجهه بالكامل، لتحجبه عن الرؤية. المفارقة الأكثر حدة تكمن في حركة الجسد: خطوة إلى الأمام، لكنها خطوة في الفراغ، كأن صاحبها يسير بثقة نحو السقوط.

قراءة في الرمز

لا يبدو العمل مجرد نقد سطحي، بل يحمل بنية فلسفية مركّبة. الراية هنا ليست مجرد رمز سياسي أو وطني، بل تتحول إلى استعارة كبرى لكل فكرة أو عقيدة أو أيديولوجيا حين تتجاوز حدودها الطبيعية وتتحول إلى حجاب معرفي.

الشخص في التمثال لا يتوقف عن الحركة، بل يستمر في التقدم—وهنا تكمن المفارقة—فهو لا يرى، لكنه لا يشك. كأن الفنان يقول إن الخطر الحقيقي لا يكمن في الجهل، بل في اليقين الأعمى.

بين الالتزام والتعصب

العمل يضع المشاهد أمام سؤال جوهري: متى تتحول الراية من رمز للانتماء إلى أداة للهيمنة على الوعي؟
فالرايات—سواء كانت سياسية، دينية، قومية، أو حتى فكرية—تبدأ كوسيلة لتنظيم المعنى، لكنها قد تنتهي كقيد يمنع صاحبه من رؤية الواقع خارجها.

الرجل في التمثال ليس ضحية قسرية، بل مشارك في عماه. هو من رفع الراية، وهو من سمح لها أن تحجبه. وهذه إشارة دقيقة إلى أن الاستلاب الفكري غالباً ما يكون اختياراً مريحاً، لا قيداً مفروضاً فقط.

خطوة في الهواء

العنصر الحاسم في العمل هو تلك “الخطوة في الفراغ”. فهي ليست مجرد حركة جسدية، بل تمثل لحظة الانفصال بين الإدراك والواقع. حين يفقد الإنسان القدرة على رؤية محيطه، تصبح قراراته—even الأكثر ثقة—محكومة بالوهم.

هنا يتجاوز العمل النقد السياسي إلى مستوى أعمق: نقد آلية التفكير البشري ذاته حين يخضع بالكامل لإطار واحد مغلق.

رسالة بانكسي: تحذير أم مرآة؟

كما هي عادة ، لا يقدم العمل إجابات بقدر ما يفتح أسئلة. هل هو تحذير من صعود الأيديولوجيات الصلبة؟ أم مرآة تعكس واقعاً قائماً بالفعل؟

ربما الرسالة الأوضح تكمن في العنوان المتداول: “الراية التي تعمي بصر من يحملها”.
فهو لا يدعو إلى التخلي عن الرايات، بل إلى الحذر منها حين تتحول من وسيلة رؤية إلى بديل عنها.

وفي مدينة مثل لندن، حيث تتقاطع الهويات والثقافات، يبدو ظهور هذا التمثال المفاجئ كأنه تدخل فني مباشر في نقاش عالمي متصاعد:
كيف نحمل أفكارنا… دون أن تسمح لها بأن تحملنا نحو الفراغ؟