
شهدت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، تصعيداً أمنياً خطيراً إثر هجوم إرهابي نُفذ بواسطة طائرات مسيرة، استهدف مقار دبلوماسية ومنشآت حيوية، مما أثار موجة من الإدانات العربية والدولية الواسعة.
تفاصيل العدوان وإحباط الهجمات
كشف جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان عن نجاح قوات التحالف الدولي في اعتراض وإسقاط ثلاث طائرات مسيرة مفخخة في سماء أربيل يوم الإثنين الماضي. وبحسب شهادات ميدانية وتوثيقات مصورة، فقد طال الاستهداف محيط القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى مطار أربيل الدولي بالقرب من قاعدة تابعة للقوات الأمريكية.
وفي سياق متصل، أعلنت فصائل مسلحة موالية لإيران مسؤوليتها عن تنفيذ الهجوم، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها تقويض لسيادة الدولة العراقية.
الموقف الإماراتي: مطالبة بالمحاسبة
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً أدانت فيه بشدة هذا "الهجوم الغادر"، مؤكدة أن الاعتداء أسفر عن وقوع أضرار مادية في مبنى القنصلية دون تسجيل خسائر بشرية. وطالبت أبوظبي السلطات الاتحادية في بغداد وحكومة الإقليم بفتح تحقيق فوري وشامل لكشف ملابسات الحادث وتحديد الجناة وضمان محاسبتهم، مشددة على ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية.
تضامن سعودي وحزم قانوني
وفي رد فعل سريع، أعربت المملكة العربية السعودية عن استنكارها الشديد لهذا الاعتداء الآثم. وأكدت الخارجية السعودية في بيان رسمي أن استهداف المقار الدبلوماسية يعد انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
"تجدد المملكة تأكيدها على ضرورة احترام حرمة البعثات الدبلوماسية، وتعلن وقوفها التام وتضامنها مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها."