
تقديرات استخباراتية أميركية: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع رغم الضربات
كشفت تقديرات استخباراتية أميركية حديثة أن بدأت إعادة بناء جزء مهم من قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة، مستفيدةً من فترة وقف إطلاق النار التي دخلت حيز التنفيذ منذ أوائل أبريل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استعادة قدراتها الهجومية خلال أشهر قليلة.
وبحسب ما نقلته شبكة CNN عن مصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية الأميركية، فإن طهران أعادت تشغيل خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة، وبدأت بتعويض الخسائر التي لحقت بالبنية العسكرية خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة.
استئناف إنتاج المسيّرات وإعادة نشر القوة الصاروخية
تشير التقديرات إلى أن عملية إعادة البناء لا تقتصر على استبدال المعدات المتضررة، بل تشمل:
- إعادة تأهيل مواقع إطلاق الصواريخ.
- استبدال القاذفات والمنصات المتضررة.
- زيادة الطاقة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.
- استعادة القدرة على تنفيذ هجمات واسعة بالطائرات المسيّرة.
وتقدّر بعض الجهات الاستخباراتية الأميركية أن إيران قد تتمكن من استعادة قدرتها الكاملة على تنفيذ عمليات هجومية بالمسيّرات خلال فترة قد لا تتجاوز ستة أشهر.
دعم خارجي وعوامل ساعدت على التسريع
وترى المصادر أن سرعة التعافي العسكري الإيراني ترتبط بعدة عوامل، أبرزها:
- استمرار شبكات الإمداد والتوريد رغم الضغوط.
- عدم تحقيق الضربات مستوى التدمير المتوقع.
- دعم تقني ولوجستي يُعتقد أنه يأتي من و.
وفي المقابل، نفت بكين الاتهامات الأميركية والإسرائيلية المتعلقة بتزويد إيران بمكونات تدخل في تصنيع الصواريخ، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى وقائع.
القدرات الإيرانية لم تُدمَّر بالكامل
ورغم الخسائر الكبيرة، تُظهر التقديرات أن إيران ما زالت تحتفظ بجزء مؤثر من بنيتها العسكرية:
- نحو ثلثي منصات إطلاق الصواريخ لا تزال قابلة للاستعادة أو التشغيل.
- قرابة نصف ترسانة الطائرات المسيّرة ما زالت موجودة.
- جزء مهم من صواريخ كروز الدفاعية بقي خارج نطاق الاستهداف المباشر.
كما تشير المعطيات إلى أن بعض المنصات المدفونة تحت الأرض لم تُدمَّر بالكامل، بل أصبحت مؤقتاً خارج الخدمة إلى أن يتم استخراجها وإعادة تشغيلها.
هرمز والمخاوف الإقليمية
تثير هذه التطورات قلقاً متزايداً لدى الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة، إذ ترى التقديرات أن استعادة إيران لقدراتها الجوية والصاروخية قد تعزز قدرتها على تهديد الملاحة في واستهداف مناطق تقع ضمن مدى منظوماتها.
كما أن أي انهيار محتمل للهدنة أو عودة العمليات العسكرية قد يمنح إيران فرصة للاعتماد بصورة أكبر على المسيّرات لتعويض التراجع النسبي في المخزون الصاروخي.
الخلاصة
التقدير الأميركي الحالي لا يقول إن إيران خرجت من الحرب أقوى، لكنه يشير إلى أن الضربات لم تحقق هدف الشلل العسكري طويل الأمد. ووفق هذه القراءة، فإن طهران تبدو قادرة على تقليص آثار الحرب وإعادة بناء عناصر الردع بوتيرة أسرع من الحسابات الأولية، ما يعيد فتح النقاش حول جدوى الضربات الجوية وحدود تأثيرها الاستراتيجي على المدى البعيد.