
تقرير يكشف “النوايا الحقيقية” للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل مثيرة حول توجهات دونالد ترامب الحقيقية بشأن إيران في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن على خلفية الملف النووي والمفاوضات الجارية. وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن ترامب لم يخفِ استعداده لخيار عسكري واسع إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في دفع النظام الإيراني إلى الامتثال لمطالب واشنطن.
التقرير يوضح أن ترامب أبلغ مستشاريه، وفق المصادر الصحفية، بأنه في حال لم تؤدّ المفاوضات أو أي ضربات أميركية استباقية إلى استجابة طهران، فإنه «يدرس احتمال شن هجوم أوسع نطاقاً خلال الأشهر المقبلة»، لا يقتصر على استهداف المنشآت النووية الإيرانية فحسب، بل يمتد إلى خيارات أكثر استراتيجية قد تشمل استهداف مواقع الحرس الثوري وحتى الشخصيات القيادية العليا في النظام الإيراني بهدف الضغط لإحداث تغيّر في القيادة.
وتكشف تفاصيل الاجتماع الذي عُقد في البيت الأبيض حضور عدد من كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيّين، حيث ناقشوا السيناريوهات العملية للاستراتيجية الأميركية تجاه طهران. وقد تضمنت هذه المناقشات بحث إمكانية نشر قوات خاصة لتنفيذ عمليات على الأرض وتدمير منشآت نووية أو صاروخية، رغم الاعتراف بصعوبة تنفيذ مثل هذه العمليات نظراً لتعقيد المواقع المستهدفة وعمقها تحت الأرض.
التقرير يلفت إلى أن الخط الذي حدده ترامب في المفاوضات هو وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، وهو ما وصفه المبعوث الأميركي بأنه “الخط الأحمر” غير القابل للتفاوض، ما يعكس إصراراً أميركياً على تقويض قدرة إيران على تطوير سلاح نووي.
في الوقت نفسه، يشير التقرير إلى وجود خلافات داخل الإدارة الأميركية حول جدوى الخيارات العسكرية المحتملة. فمسؤولو الجيش والاستخبارات لم يقدموا ضمانات واضحة لترامب بخصوص فعالية الضربات المنتظرة في تحقيق الأهداف السياسية التي يرمي إليها، وهو ما يجعل القرار النهائي معلقاً بين الدبلوماسية والتصعيد العسكري.
وسط هذه التحركات، لا تزال جولات التفاوض بين واشنطن وطهران مستمرة في محاولات أخيرة لتفادي صراع شامل. وأفادت مصادر أن اللقاءات المرتقبة في جنيف تهدف إلى الوصول إلى صيغة توافقية في الاتفاق النووي قبيل أي خطوات عسكرية محتملة.
التقرير يرسم صورة الإدارة الأميركية تحت قيادة ترامب كأنها تعيش لحظة فاصلة في التعامل مع إيران، بين دبلوماسية محتدمة وضغوط عسكرية متزايدة، مع إبقاء الخيار العسكري واسع النطاق على الطاولة كوسيلة قد تُستخدم لإجبار النظام الإيراني على التنازل عن برنامجه النووي أو حتى على تغيير في القيادة، في حال فشلت المفاوضات الجارية.