
ترامب أمام قرار حاسم بشأن إيران وسط وساطات باكستانية وتقدم حذر في المفاوضات
كشفت مصادر إعلامية، من بينها تقرير نشرته وكالة “أكسيوس”، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس اتخاذ قرار نهائي خلال الساعات المقبلة بشأن المسار الذي ستتخذه السياسة الأمريكية تجاه إيران، سواء بالاتجاه نحو اتفاق تفاوضي أو العودة إلى خيار التصعيد العسكري، وذلك في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة التي تُجرى عبر وسطاء إقليميين، أبرزهم باكستان.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الإدارة الأمريكية تبحث في صيغة مقترح إيراني جديد نُقل عبر القنوات الدبلوماسية، يتضمن أفكاراً لخفض التصعيد وربما التوصل إلى إطار تفاهم مؤقت، مقابل مطالب أمريكية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والملفات الأمنية الإقليمية. وتشير التسريبات إلى أن واشنطن لا تزال منقسمة داخلياً بين تيار يفضّل تسوية سياسية سريعة، وآخر يدفع باتجاه خيار الضغط العسكري إذا فشلت إيران في تقديم تنازلات ملموسة.
وتأتي هذه التطورات في سياق وساطة نشطة تقودها باكستان، التي لعبت دوراً محورياً خلال الأسابيع الماضية في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، ومحاولة تثبيت وقف إطلاق نار هشّ وفتح الباب أمام تفاهم أوسع يشمل ترتيبات أمنية في الخليج، بما في ذلك ملف الملاحة في مضيق هرمز.
ماذا قد يكون القرار الأقرب؟
على ضوء نمط التصريحات الأخيرة والتسريبات السياسية، يمكن رسم ثلاثة احتمالات رئيسية:
أولاً: خيار الاتفاق المؤقت وهو الاحتمال الذي يدفع نحوه الوسطاء الإقليميون وبعض الدوائر داخل الإدارة الأمريكية، ويقوم على تمديد الهدنة وفتح مرحلة تفاوض جديدة محددة الزمن، مع شروط رقابية أولية على الملف النووي.
ثانياً: التصعيد العسكري المحدود وهو خيار مطروح بقوة في حال اعتبرت واشنطن أن طهران تراوغ أو تماطل. هذا السيناريو قد يبدأ بضربات مركزة أو ضغط عسكري تدريجي لإعادة فرض شروط التفاوض.
ثالثاً: قرار مزدوج (ضغط ثم تفاوض) وهو الأكثر تكراراً في مثل هذه الملفات، حيث يتم الجمع بين تهديد عسكري مباشر وتحريك المسار الدبلوماسي في آن واحد لفرض تسوية بشروط أمريكية أقوى.
في المحصلة، تبدو اللحظة الحالية أقرب إلى “نقطة اختبار” أكثر منها قراراً نهائياً محسوم الاتجاه، إذ لا تزال قنوات الاتصال مفتوحة، لكن مستوى الثقة بين الطرفين محدود، ما يجعل أي قرار رئاسي محكوماً بتوازن دقيق بين كلفة الحرب وإمكانية الاتفاق.
إذا أردت، أستطيع .
أرجو انتاج صورة تحاكي مضمون المقال اعلاه