
ترامب: لا تصعيد مع إيران إلا إذا قُتل جنود أميركيون… ودعوات لقاء بين بوتين وزيلينسكي وسط رسائل عن لبنان وغزة
في سلسلة تصريحات سياسية وعسكرية متفرقة أعادت رسم ملامح الموقف الأميركي من ملفات الحرب والسلام في الشرق الأوسط وأوروبا، قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إن الولايات المتحدة “لن تعود إلى حرب شاملة مع إيران إلا إذا قُتل جنود أميركيون”، في إشارة إلى أن الرد الأميركي سيبقى محدوداً طالما لم تقع خسائر بشرية مباشرة في صفوف القوات الأميركية، وفق ما نقلته تقارير حديثة عن مداولاته الداخلية.
وأضاف ترامب في تصريحات أخرى أن “القوة العسكرية الأميركية هي الأقوى في العالم وتمتلك أفضل الأسلحة”، مؤكداً أن واشنطن “دمرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية”، في سياق حديثه عن المواجهة غير المباشرة مع طهران. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير دولية عن استمرار التوتر بين الجانبين رغم المسار الدبلوماسي الحذر بينهما.
وفي الملف النووي الإيراني، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة “ليست بحاجة إلى اتفاق جديد مع إيران للحصول على معلومات بشأن اليورانيوم المخصب لديها”، في إشارة إلى أن واشنطن تمتلك بدائل استخباراتية وتقنية تتيح لها مراقبة البرنامج النووي الإيراني دون اتفاق شامل، بينما تستمر المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين في ظل توتر إقليمي متصاعد.
أما بشأن الحرب في أوكرانيا، فقد اعتبر ترامب أن عقد لقاء مباشر بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين “سيكون أمراً رائعاً إذا حدث”، في إشارة إلى دعمه فكرة الحوار المباشر كمسار محتمل لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2022. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دعوات متزايدة من كييف لعقد لقاء مباشر مع موسكو لبحث وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، تتواصل التحركات الدبلوماسية الأميركية حول الأزمة الأوكرانية، حيث تشير تقارير إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على دفع مسارات تفاوضية متعددة بين الأطراف، وسط تعقيدات عسكرية وميدانية مستمرة على الجبهات.
وبشأن لبنان، قال ترامب إنه “تواصل عبر وسطاء مع حزب الله” وأنه يرى أن “من الجيد أن ينعم لبنان بالسلام”، في خطوة وُصفت بأنها غير تقليدية في الخطاب الأميركي تجاه الحزب المصنف كمنظمة إرهابية لدى واشنطن، لكنها تأتي ضمن جهود تهدئة إقليمية أوسع تتداخل فيها ملفات لبنان وغزة وإيران.
وتعكس هذه التصريحات مجتمعة ملامح سياسة تقوم على مزيج من الضغط العسكري والرسائل الدبلوماسية، في وقت تتشابك فيه ملفات أوكرانيا وإيران ولبنان ضمن مشهد دولي شديد الحساسية، حيث تحاول واشنطن الحفاظ على الردع العسكري مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة في أكثر من جبهة.