
ترامب والنووي :
هل نعود إلى سباق التسلح؟
مع انتهاء معاهدة "نيو ستارت" بين واشنطن وموسكو، يبدو أن الولايات المتحدة، تحت إدارة دونالد ترامب، تعيد النظر في خيار استئناف الاختبارات النووية وزيادة ترسانتها. خطوة كهذه، إذا تحققت، قد تعيد سباق التسلح إلى الواجهة بعد عقود من الجمود، وتفتح فصلاً جديداً من التوتر الدولي.
حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي يحدد مواعيد أو نوع الاختبارات، لكن مصادر أميركية أكدت أن الرئيس يدرس هذا الخيار على قدم المساواة مع استراتيجيات تعزيز الردع النووي. آخر اختبار نووي أميركي كان عام 1992، ومنذ ذلك الحين فرضت المعاهدات الدولية قيوداً فعالة على أي تجارب.
انتهاء "نيو ستارت" أثار تحذيرات عالمية؛ الأمين العام للأمم المتحدة وصف الوضع بأنه "لحظة خطيرة"، فيما دعا البابا ليو واشنطن وموسكو إلى تجديد الاتفاق النووي لتجنب العودة إلى التجارب. تحليلات دولية ترى أن أي خطوة أميركية من هذا النوع قد تدفع روسيا والصين إلى مراجعة سياساتها النووية، مما يزيد احتمالات سباق تسلح جديد.
من منظور أميركي، تشير بعض التقديرات إلى أن العودة للاختبارات النووية قد تُستخدم كأداة ضغط استراتيجية مع القوى الكبرى، بعد أن فقدت القيود السابقة التي كانت تفرض سقوفاً واضحة للترسانات. لكن تداعياتها المحتملة على الأمن الدولي هائلة، بما في ذلك ضعف جهود الحد من الانتشار النووي وتصاعد التوترات الإقليمية.
في النهاية، ليس الحديث عن الاختبارات النووية مجرد نقاش تكتيكي، بل انعكاس لتحولات عميقة في النظام الدولي بعد عقود من التوازنات. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يتحوّل هذا النقاش إلى قرار فعلي يغيّر قواعد اللعبة العالمية؟