
ترامب يدرس خيار القوة العسكرية ضد إيران وسط انقسام سياسي في واشنطن:
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات متعددة تتعلق بالتعامل مع ملف اليورانيوم الإيراني المخصب، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية لاستعادته أو مصادرته إذا فشلت المسارات التفاوضية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن ترامب وجّه مستشاريه إلى ممارسة ضغط مباشر على إيران بهدف تسليم كميات اليورانيوم المخصب، باعتباره شرطاً أساسياً لإنهاء حالة التصعيد أو أي حرب محتملة. كما يجري في الوقت ذاته تقييم دقيق للمخاطر المرتبطة بأي عملية برية محتملة داخل الأراضي الإيرانية، خصوصاً ما يتعلق بسلامة القوات الأميركية وإمكانية انزلاق الموقف إلى مواجهة أوسع.
وتشير المعلومات إلى أن ترامب شدد أمام حلفائه على أن إيران لا يمكن أن يُسمح لها بالاحتفاظ بمواد نووية مخصبة، في حين طُرحت أيضاً سيناريوهات تتضمن استخدام القوة العسكرية في حال فشل الحلول الدبلوماسية، بما في ذلك خيارات تتعلق بالمصادرة المباشرة لتلك المواد.
في المقابل، شهدت الساحة السياسية الأميركية مواقف متباينة داخل الكونغرس، حيث حذّر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جيمس لانكفورد من أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو اندلاع صراع عسكري دون حسمه وتركه مفتوحاً، بما يفاقم حالة عدم الاستقرار.
كما عبّر السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين عن رفضه لأي تمويل إضافي لوزارة الدفاع في حال كان مرتبطاً بخيار الدخول في حرب غير شرعية يقررها الرئيس، مؤكداً أن مثل هذه الحروب، خصوصاً في الشرق الأوسط، تُضعف الأمن الأميركي بدلاً من تعزيزه، وقد أدت بالفعل إلى خسائر بشرية وتكاليف مالية باهظة.
وبذلك تعكس هذه التطورات حالة انقسام واضحة داخل المشهد السياسي الأميركي بين توجهات تميل إلى التصعيد العسكري، وأخرى تحذّر من الانزلاق إلى حرب جديدة غير محسوبة العواقب في المنطقة.