--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

ترامب يشكك في دستورية مهلة الـ60 يوماً لإنهاء الأعمال العدائية: صراع مفتوح مع الكونغرس حول صلاحيات الحرب

نُشر في ١‏/٥‏/٢٠٢٦، ٤:٥٥:٥٣ م

28878.jpg

ترامب يشكك في دستورية مهلة الـ60 يوماً لإنهاء الأعمال العدائية: صراع مفتوح مع الكونغرس حول صلاحيات الحرب:

تتصاعد حدة الجدل الدستوري في الولايات المتحدة مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، حيث شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شرعية هذه المهلة، معتبراً أنها قد تكون غير دستورية وتقيّد صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة.

ويأتي هذا الموقف في سياق الحرب الجارية مع إيران، حيث يفرض القانون الأميركي على الرئيس إنهاء العمليات العسكرية خلال 60 يوماً من إخطار الكونغرس، ما لم يحصل على تفويض رسمي بمواصلة القتال.

مضمون موقف ترامب: بين الدستور وقانون 1973
يرتكز موقف ترامب، كما تعكسه مواقف إدارته، على تفسير دستوري يمنح الرئيس سلطة واسعة في إدارة العمليات العسكرية، استناداً إلى المادة الثانية من الدستور الأميركي التي تجعله القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبحسب هذا التوجه، فإن فرض مهلة زمنية (60 يوماً) من قبل الكونغرس يُعدّ تدخلاً في صلاحيات تنفيذية أصيلة، خصوصاً في حالات تتعلق بالأمن القومي أو “التهديد الوشيك”. ويذهب هذا الرأي إلى أن الرئيس يجب أن يمتلك حرية التحرك العسكري دون قيود زمنية جامدة إذا كانت الظروف الميدانية تتطلب ذلك.

كما تعتمد الإدارة الأميركية على تفسيرات مرنة لمفهوم “الأعمال العدائية”، بحيث يتم أحياناً استبعاد بعض العمليات (مثل الضربات الجوية المحدودة) من نطاق القانون، وبالتالي عدم خضوعها أصلاً لعدّاد الستين يوماً.

الرأي المقابل: المهلة “ساعة دستورية” ملزمة
في المقابل، يرى معارضو ترامب، من مشرعين وخبراء قانونيين، أن مهلة الـ60 يوماً تمثل قيداً دستورياً ضرورياً لحماية مبدأ الفصل بين السلطات، إذ إن الدستور يمنح الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب.

ويؤكد هذا الاتجاه أن تجاوز المهلة دون تفويض صريح يجعل استمرار العمليات العسكرية غير قانوني، بل وقد يرقى إلى خرق دستوري واضح، لأن القانون وُضع أساساً لمنع ما يُعرف بـ”الرئاسة الإمبراطورية” التي تنفرد بقرار الحرب.

أزمة دستورية تلوح في الأفق
ومع اقتراب انتهاء المهلة، تجد إدارة ترامب نفسها أمام ثلاثة خيارات:

  • إنهاء العمليات العسكرية
  • طلب تفويض رسمي من الكونغرس
  • أو الاستمرار في العمليات مع تجاهل القيود القانونية

لكن الخيار الأخير، الذي يلوح في تصريحات ترامب، يفتح الباب أمام مواجهة دستورية وسياسية مع الكونغرس، في ظل انقسام داخلي حول حدود صلاحيات الرئيس في زمن الحرب.

خلاصة تحليلية:
جوهر ما يقوله ترامب ليس مجرد موقف سياسي، بل هو تبنٍّ لتفسير دستوري تقليدي في الفكر الأميركي التنفيذي:

  • الرئيس يمتلك سلطة الحرب الفعلية
  • والكونغرس يملك سلطة شكلية أو لاحقة

بينما يرى خصومه أن قانون 1973 هو محاولة لإعادة التوازن، وأن الطعن فيه يعني عملياً إطلاق يد الرئيس في الحروب دون رقابة.

وهنا تكمن خطورة المسألة: فهي ليست فقط حول مهلة زمنية، بل حول من يملك قرار الحرب في النظام الأميركي — الرئيس أم الكونغرس.