
في أول ظهور إعلامي مباشر له منذ انطلاق العمليات العسكرية فجر السبت الماضي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المسار الميداني للمواجهة مع إيران يسير بوتيرة أسرع مما كان مخططاً له، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن أهدافها حتى إنهاء التهديد النووي الإيراني بشكل كامل.
تجاهل التحذيرات والرد الحاسم
أوضح الرئيس ترامب، في تصريحات أدلى بها من القاعة الشرقية، أن التحرك العسكري الأخير جاء نتيجة مباشرة لتعنت طهران وتجاهلها للتحذيرات الصارمة التي وجهها البيت الأبيض. وأشار إلى أن النظام الإيراني حاول إعادة إحياء طموحاته النووية في مواقع بديلة بعد الضربات القاصمة التي استهدفت منشآته في يونيو الماضي ضمن عملية "مطرقة منتصف الليل".
وقال ترامب: "لقد حذرناهم من مغبة إعادة بناء ما دمرناه، لكنهم اختاروا الاستمرار في السعي لامتلاك أسلحة دمار شامل"، لافتاً إلى أن التهديد الإيراني لم يعد محصوراً في النطاق الإقليمي أو القواعد الخارجية فحسب، بل بات يشكل خطراً وشيكاً على العمق الأمريكي عبر تطوير صواريخ بعيدة المدى.
الجدول الزمني والجاهزية العسكرية
وحول المدى الزمني للعملية العسكرية، كشف الرئيس الأمريكي عن تقدم القوات المسلحة "بفارق كبير" عن التوقعات الأولية. ورغم امتناعه عن تحديد موعد نهائي لإيقاف العمليات، أكد ترامب جاهزية الولايات المتحدة للاستمرار مهما تطلب الأمر من وقت، قائلاً: "توقعاتنا المبدئية كانت تراوح بين أربعة إلى خمسة أسابيع، ولدينا القدرة والنفس الطويل للمضي قدماً حتى تحقيق النصر".
وفي رده على التساؤلات حول احتمالية فقدان الزخم أو "الملل" من أمد الصراع، نفى ترامب هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكداً التزامه الكامل بإدارة الأزمة، وأردف في حوار جانبي لشبكة CNN: "لا أريد حرباً طويلة الأمد، لكننا بالفعل نسبق الجدول الزمني المحدد".
تكريم التضحيات وإصرار على النصر
اختتم الرئيس تصريحاته بتقديم واجب العزاء لأسر الجنود الأمريكيين الأربعة الذين قضوا خلال المواجهات، معتبراً أن تضحياتهم هي المحرك لمواصلة المهمة بـ "عزيمة لا تلين". ووصف النظام الإيراني بـ "الإرهابي" الذي يهدد أمن الشعب الأمريكي، مؤكداً أن التفوق العسكري للولايات المتحدة سيحسم المعركة لصالحها في نهاية المطاف.
المصدر: CNN