
تركيا تحذر من سباق نووي محتمل في الشرق الأوسط إذا تقدمت إيران نوويًا :
في تحذير غير مسبوق، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده قد تضطر قريبًا إلى الانخراط في سباق تسلح نووي إقليمي، في حال استمرت إيران في تطوير برنامجها النووي ووصلت قدراتها إلى مستوى يهدد توازن القوى في الشرق الأوسط...
وفي مقابلة حصرية مع قناة "سي إن إن ترك"، شدد فيدان على أن تركيا لا تبحث عن امتلاك أسلحة نووية، لكنها لا يمكنها أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام أي تحولات جذرية تهدد أمنها القومي وموقعها الاستراتيجي في المنطقة، وقال الوزير :
( أي تغيير دراماتيكي في ميزان القوى الإقليمي قد يفرض علينا التفكير في الخيارات التي لم نرغب بها سابقًا )...
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني، الذي يثير قلق واشنطن وأوروبا من احتمال تحويل طهران برنامجها المدني إلى قدرة نووية عسكرية...
أعتقد أن تصريحات فيدان تمثل رسالة واضحة لكل الأطراف الإقليمية والدولية، مفادها أن تركيا لن تقف صامتة إذا تأثرت معادلات القوة في جوارها...
وعلى الرغم من أن تركيا لا تزال ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إلا أن الوزير التركي أشار إلى أن الظروف الإقليمية المتغيرة قد تجبر أنقرة على إعادة النظر في سياساتها الدفاعية، في ما يمكن اعتباره تلميحًا ضمنيًا إلى إمكانية التفكير في امتلاك قدرات نووية إذا اقتضت الضرورة...
🔹 تداعيات محتملة :
اميل إلى قراءة تصريحات تركيا من أنها قد تزيد من حدة التوترات الإقليمية، وتفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية، خصوصًا إذا شعرت دول أخرى مثل السعودية أو الإمارات بالحاجة إلى تعزيز دفاعاتها النووية رداً على أي تغير في ميزان القوى...
الا أن السؤال الذي يطرح الآن هو : هل يشهد الشرق الأوسط انطلاق شرارة سباق نووي جديد، أم ستنجح الدبلوماسية الدولية في إبعاد شبح التسلح قبل أن يتحول التحذير التركي إلى واقع؟