--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

ترمب يبحث عن مخرج من حرب إيران وسط تعثر المفاوضات وقلق اقتصادي متصاعد

نُشر في ٩‏/٥‏/٢٠٢٦، ١٢:٠٥:١٠ م

30925.jpg

ترمب يبحث عن مخرج من حرب إيران وسط تعثر المفاوضات وقلق اقتصادي متصاعد

تقارير أميركية: البيت الأبيض متردد في التصعيد وطهران تواصل سياسة الاستنزاف

كشفت تقارير أميركية عن حالة متزايدة من الإحباط داخل البيت الأبيض بسبب تعثر الحرب مع إيران، بعدما تحولت المواجهة التي توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تُحسم سريعاً إلى أزمة مفتوحة تهدد الاقتصاد العالمي وتضع الإدارة الأميركية أمام خيارات شديدة التعقيد.

وذكرت مجلة «ذا أتلانتك» أن ترمب بات «سئم» من الحرب، بعدما فشلت الضغوط العسكرية والاقتصادية حتى الآن في دفع طهران إلى تقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن، أو حتى العودة الجدية إلى طاولة المفاوضات.

وبحسب المجلة، فإن الرئيس الأميركي كان يعتقد أن المواجهة مع إيران ستكون شبيهة بعمليات أميركية سابقة حُسمت خلال أيام، إلا أن تطورات الميدان، وإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة، دفعت الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً مما توقعه البيت الأبيض.

حرب أطول من حسابات واشنطن

التقرير أشار إلى أن ترمب أعلن «النصر» أكثر من مرة خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً بعد إعادة فتح مضيق هرمز لفترة مؤقتة وتمديد وقف إطلاق النار الهش، إلا أن الإدارة الأميركية عادت لتواجه مأزقاً جديداً مع استمرار الجمود السياسي ورفض إيران الاستجابة للشروط الأميركية.

وأوضحت المجلة أن واشنطن تراجعت بصورة مفاجئة عن مشروع عسكري كان يحمل اسم «مشروع الحرية»، ويهدف إلى مرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز، بسبب مخاوف من تحول العملية إلى مواجهة بحرية واسعة قد تؤدي إلى انفجار إقليمي شامل.

كما لفت التقرير إلى أن الحزب الجمهوري بدأ يشعر بقلق متزايد من انعكاسات الحرب على الداخل الأميركي، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتراجع نسب التأييد الشعبي للرئيس، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

طهران تراهن على الوقت

ونقلت المجلة عن مستشارين مقربين من ترمب قولهم إن الرئيس الأميركي بات مقتنعاً بأنه قادر على تقديم أي اتفاق للرأي العام باعتباره «انتصاراً»، لكنه يواجه معضلة أساسية تتمثل في عجزه حتى الآن عن إقناع طهران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات بصورة حاسمة.

وترى دوائر أميركية أن إيران تتبع استراتيجية استنزاف طويلة النفس، تقوم على الصمود الاقتصادي والعسكري، مع استغلال الانقسامات السياسية داخل واشنطن والضغوط الاقتصادية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.

وبحسب تقييمات استخباراتية أميركية، فإن إيران قادرة على تحمل الحصار البحري والعقوبات الحالية لأشهر عدة، الأمر الذي يثير مخاوف الإدارة الأميركية من استمرار ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالمياً.

كما أشارت المجلة إلى أن طهران استغلت الحرب لتعزيز نفوذ التيار المتشدد داخل النظام، فيما يبدو أن الحرس الثوري بات أكثر تأثيراً في القرار السياسي والعسكري، الأمر الذي عقد جهود الوسطاء لإعادة إطلاق المفاوضات.

زيارة الصين تضغط على ترمب

ومن بين العوامل التي تدفع الرئيس الأميركي نحو التهدئة، اقتراب زيارته المرتقبة إلى الصين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينج، حيث تسعى واشنطن إلى منع الحرب من إفساد المحادثات التجارية والاستراتيجية مع بكين.

وقالت المجلة إن ترمب يحاول تجنب أي تصعيد عسكري واسع قبل الزيارة، خصوصاً أن الصين تُعد من أكثر الدول تضرراً من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة القادمة من الخليج.

وفي هذا السياق، يسعى البيت الأبيض إلى تحقيق اختراق سياسي يسمح للرئيس الأميركي بإعلان «انتهاء القتال» قبل وصوله إلى بكين، حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران.

الخيارات العسكرية تتقلص

وأفاد التقرير بأن الإدارة الأميركية استنفدت إلى حد بعيد قائمة الأهداف العسكرية المؤثرة داخل إيران، الأمر الذي جعل أي تصعيد جديد أكثر خطورة سياسياً وإنسانياً.

وأشار إلى أن بعض الخيارات المطروحة داخل واشنطن تشمل عمليات محدودة تستهدف منشآت نووية أو مواقع الطاقة الإيرانية، مثل جزيرة خرج، إلا أن ترمب لا يزال متردداً في المخاطرة بحياة الجنود الأميركيين أو الانزلاق إلى حرب برية مفتوحة في الشرق الأوسط.

كما أثارت تهديدات سابقة أطلقها الرئيس الأميركي ضد البنية التحتية المدنية الإيرانية انتقادات واسعة، بعدما اعتبرتها المجلة أقرب إلى التهديد بارتكاب جرائم حرب.

انقسام داخل طهران وغموض في التفاوض

وفي موازاة ذلك، تعترف الإدارة الأميركية، بحسب التقرير، بأنها لا تعرف على وجه الدقة من يملك القرار النهائي داخل إيران، في ظل الانقسامات بين التيارات السياسية والعسكرية.

وأوضحت المجلة أن الوسطاء الباكستانيين حاولوا خلال الأسابيع الماضية إعادة إطلاق المفاوضات، إلا أن جولات عدة تعثرت، من بينها جولة كان يفترض عقدها في إسلام آباد قبل أن يغادر الوفد الإيراني المدينة قبل وصول المسؤولين الأميركيين، في خطوة وُصفت بأنها رسالة سياسية مباشرة إلى واشنطن.

ورغم ذلك، يواصل البيت الأبيض التأكيد علناً أن الولايات المتحدة «تمتلك جميع الأوراق»، وأن الحصار الاقتصادي يحقق أهدافه، فيما يدرس ترمب، وفق التقرير، إمكانية إعلان «نصر سياسي» حتى من دون توقيع اتفاق شامل، للخروج من الحرب بأقل الخسائر الممكنة.

لكن المعضلة التي تواجه الإدارة الأميركية تبقى واضحة: كيف يمكن إعلان الانتصار في حرب لم تحقق بعد أهدافها الأساسية، وفي مقدمتها إخضاع إيران ومنعها بصورة نهائية من العودة إلى مشروعها النووي؟