--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

ترمب يفرض إيقاعه ونتنياهو تحت الضغط: جدل إسرائيلي واسع حول وقف التصعيد في لبنان

نُشر في ٢‏/٦‏/٢٠٢٦، ٢:٢١:٣٧ م

41181.png

ترمب يفرض إيقاعه ونتنياهو تحت الضغط: جدل إسرائيلي واسع حول وقف التصعيد في لبنان

أثارت التقارير والتحليلات التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية موجة واسعة من الجدل السياسي عقب تراجع الحكومة الإسرائيلية عن تنفيذ ضربة كانت تستهدف بيروت، في خطوة ربطها عدد من المعلقين بتدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ووصفت بعض المنصات الإعلامية الإسرائيلية هذا التراجع بأنه انتكاسة سياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن الطريقة التي أعلن بها ترمب موقفه من وقف إطلاق النار أظهرت حجم النفوذ الأمريكي على القرار الإسرائيلي في هذه المرحلة الحساسة.

ووفق ما تداولته تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن قرار التراجع جاء بعد اتصالات مكثفة بين واشنطن وتل أبيب، تخللتها نقاشات حادة بشأن مستقبل العمليات العسكرية في لبنان وحدود التصعيد الممكنة. كما تحدثت تسريبات إعلامية عن خلافات واضحة بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية حول جدوى توسيع دائرة المواجهة في التوقيت الحالي.

في السياق ذاته، رأت تحليلات نشرتها صحف إسرائيلية أن وقف التصعيد حرم نتنياهو من فرصة كان يأمل في استثمارها سياسياً لتعزيز صورته الأمنية أمام الرأي العام الإسرائيلي، خصوصاً في ظل الانتقادات المتزايدة التي تواجهها حكومته على خلفية الحرب وتداعياتها.

وأشارت تلك التحليلات إلى أن العودة إلى تفاهمات تقوم على مبدأ "الهدوء مقابل الهدوء" قد لا تحقق الأهداف التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية سابقاً بشأن تغيير الواقع الأمني على الجبهة الشمالية، وهو ما يثير تساؤلات داخل الأوساط السياسية والعسكرية حول النتائج الفعلية للمواجهة.

كما ربط بعض المعلقين الإسرائيليين بين الموقف الأمريكي من الساحة اللبنانية وبين تحركات أوسع تقودها واشنطن على المستوى الإقليمي، بما في ذلك الاتصالات المتعلقة بإيران وترتيبات الأمن الإقليمي، معتبرين أن هذه الحسابات تتجاوز في بعض جوانبها أولويات الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وعلى المستوى الأمني، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر عسكرية مخاوف من أن يؤدي إلغاء بعض العمليات المخطط لها إلى إضعاف صورة الردع الإسرائيلي، ولا سيما بعد صدور تحذيرات وإجراءات ميدانية سبقت قرار التراجع. وترى هذه المصادر أن أي تغيير مفاجئ في القرارات العسكرية قد يمنح الخصوم فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم واستيعاب الضغوط التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية.

وترافقت هذه التطورات مع موجة انتقادات وسخرية في بعض الأوساط السياسية والإعلامية داخل إسرائيل، حيث اتهم معارضون نتنياهو بالعجز عن التأثير في الموقف الأمريكي، فيما ذهب بعض المعلقين إلى تصوير المشهد على أنه دليل على تراجع هامش المناورة السياسية المتاح للحكومة الإسرائيلية.

غير أن قراءة أكثر توازناً للمشهد تقتضي الحذر من المبالغة في الاستنتاجات التي تطرحها بعض وسائل الإعلام. فالعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم ما تشهده أحياناً من خلافات حادة وضغوط متبادلة، لا يمكن اختزالها في صورة "التابع والمتبوع" أو اعتبار أي تراجع تكتيكي دليلاً على فقدان إسرائيل استقلالية قرارها بالكامل. كما أن الخلافات بين الحلفاء خلال الأزمات الكبرى ليست أمراً استثنائياً في العلاقات الدولية، بل كثيراً ما تعكس اختلافاً في تقدير المصالح والتوقيت والأساليب، لا اختلافاً في جوهر التحالف نفسه.

ومن هنا:

قد يكون من الأدق النظر إلى ما جرى باعتباره تعبيراً عن توازنات سياسية وعسكرية معقدة فرضتها الحسابات الأمريكية والإسرائيلية معاً، أكثر من كونه انتصاراً لطرف على آخر أو دليلاً قاطعاً على انهيار مكانة نتنياهو السياسية. فالأحداث الكبرى في المنطقة غالباً ما تُصاغ نتائجها داخل غرف التفاوض بقدر ما تُصاغ على وقع التطورات الميدانية.