
ترمب يرفض فرض رسوم على عبور مضيق هرمز ويؤكد منع إيران من الاحتفاظ باليورانيوم المخصب.. وروبيو يحذر من انهيار فرص الاتفاق:
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض بلاده فرض أي رسوم على حركة المرور عبر مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة بقاء الممر البحري مفتوحاً أمام الملاحة والتجارة الدولية، في وقت حذر فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن أي خطوة إيرانية لفرض رسوم أو قيود على العبور ستجعل الوصول إلى اتفاق دبلوماسي مع طهران أمراً بالغ الصعوبة.
وجاءت تصريحات ترمب خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي، حيث قال إن الإجراءات الأميركية المفروضة على إيران تحقق نتائج كاملة، معتبراً أن الضغوط الحالية تكبد طهران خسائر كبيرة يومياً.
وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة لمنح إيران فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق، لكنه أوضح أن واشنطن لن تتساهل في الملف النووي، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لإيران بالاحتفاظ بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستتعامل مع هذا الملف بشكل مباشر، مضيفاً أن الهدف النهائي هو ضمان عدم بقاء أي قدرة إيرانية على الاحتفاظ بمواد يمكن أن تُستخدم مستقبلاً في تطوير برنامج نووي ذي طابع عسكري.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير تتحدث عن امتلاك إيران نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي نسبة مرتفعة تقنياً وتقترب من مستويات أعلى من التخصيب، بينما لا تزال هناك تساؤلات حول وضع هذه الكميات بعد الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
من جهته، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن أي نظام لفرض رسوم على المرور في مضيق هرمز سيكون مرفوضاً دولياً، معتبراً أن تحويل أحد أهم الممرات البحرية في العالم إلى منطقة تخضع لإجراءات سيادية جديدة سيؤدي إلى تعقيد المفاوضات الجارية.
وأشار روبيو إلى وجود مؤشرات محدودة على تقدم في الاتصالات السياسية مع طهران، لكنه دعا إلى عدم الإفراط في التفاؤل وانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
وفي المقابل، أعلنت هيئة إيرانية حديثة لإدارة الممرات المائية في الخليج إنشاء منطقة سيطرة بحرية ضمن نطاق مضيق هرمز، مع طرح آلية تتطلب التنسيق والحصول على إذن مسبق لعبور بعض المناطق البحرية.
ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، وأي اضطراب أو تغيير في آليات العبور قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف النقل والتأمين، فضلاً عن تأثيرات واسعة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.