
تصاعد العدوان وارتفاع الحصيلة: أكثر من 2167 شهيداً واستهداف متكرر للمسعفين في جنوب لبنان.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم، عن ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من آذار/مارس وحتى الخامس عشر من نيسان/أبريل، لتبلغ 2167 شهيداً و7061 جريحاً، في ظل تصعيد ملحوظ في وتيرة الغارات واتساع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق مدنية متعددة.
ووفقاً للبيان الرسمي، فإن العمليات العسكرية لم تقتصر على مواقع محددة، بل طالت أحياء سكنية ومرافق حيوية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية.
وفي تطور وصفته الجهات المعنية بالجريمة المدانة، تعرضت فرق إسعافية في بلدة ميفدون – قضاء النبطية، لثلاث غارات متتالية، أثناء قيامها بواجبها الإنساني في إغاثة المصابين. وأسفر هذا الاستهداف عن استشهاد ثلاثة مسعفين وإصابة ستة آخرين، فيما لا يزال أحد عناصر الفريق في عداد المفقودين، وسط صعوبات في عمليات البحث نتيجة استمرار القصف.
وأثارت هذه الحادثة استنكاراً واسعاً، نظراً لاستهداف طواقم طبية يفترض أن تكون محمية بموجب القوانين والأعراف الدولية، التي تجرّم الاعتداء على العاملين في المجال الإنساني أثناء النزاعات المسلحة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تدهور أمني متسارع تشهده مناطق جنوب لبنان، حيث تتكرر الغارات الجوية بشكل شبه يومي، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
في المقابل، تواجه المستشفيات والمراكز الطبية ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أعداد المصابين، في وقت تتراجع فيه القدرة الاستيعابية للقطاع الصحي، ما ينذر بمزيد من التعقيدات في التعامل مع الحالات الطارئة.
ويظل الوضع مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، بينما تتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين والطواقم الطبية.