
تصاعد الخلافات بين واشنطن وطهران يعرقل مسار التفاهم ويُبقي الأزمة مفتوحة:
ا تواصلت حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تباين حاد في المواقف حول عدد من الملفات العالقة، ما أدى إلى تعثر جهود إعادة إحياء أي صيغة اتفاق أو تفاهم غير مباشر بين الجانبين.
ووفق مصادر دبلوماسية مطلعة على مسار الاتصالات غير المباشرة، فإن نقاط الخلاف الأساسية ما تزال تتمحور حول ملف تخصيب اليورانيوم، والعقوبات الاقتصادية، وضمانات الالتزام المتبادل، إضافة إلى قضايا النفوذ الإقليمي. هذا التباين أدى إلى تباطؤ واضح في مسار المفاوضات غير المباشرة، وأبقى الوضع في حالة "لا تقدم ولا انهيار كامل".
في المقابل، تواصل الأطراف الوسيطة محاولات احتواء التصعيد ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع، وسط مؤشرات على أن أي اختراق قريب يبدو محدود الاحتمال في المدى القصير.
قراءة في الساعات الـ72 القادمة: من المرجح خلال الساعات الـ72 المقبلة استمرار حالة الجمود السياسي والدبلوماسي دون تحقيق اختراق نوعي، مع احتمال ارتفاع في حدة الخطاب الإعلامي والتصريحات المتبادلة بين الطرفين.
كما يُتوقع أن تركز واشنطن على سياسة "الضغط المزدوج" عبر العقوبات والردع غير المباشر، في حين قد تميل طهران إلى تثبيت أوراقها التفاوضية من خلال إبقاء مستوى التخصيب والتعاون النووي ضمن حدود محسوبة دون تصعيد شامل.
بالمحصلة، الاتجاه العام يشير إلى إدارة أزمة أكثر من حلها، مع بقاء احتمال التهدئة الجزئية قائمًا إذا تدخلت وساطات إقليمية أو دولية بشكل أكثر فاعلية خلال الأيام المقبلة.