
تصاعد التوتر الأميركي–الإيراني وسط تقارير عن ضربات في السعودية وخلافات داخل واشنطن حول الخيار العسكري:
كشفت تقارير إعلامية أميركية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز وصحيفة وول ستريت جورنال، عن تطورات خطيرة تشير إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد الحديث عن خيارات عسكرية محتملة.
وبحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم نيويورك تايمز، فإن السعودية تجد نفسها في موقف حرج بعد هجوم إيراني استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية، والذي لم تعلن عنه رسميًا. وأفادت المصادر أن الهجوم أدى إلى إصابة جنود أميركيين وإلحاق أضرار كبيرة بطائرتي تزوّد بالوقود من طراز كي سي 135.
كما أشارت التقارير إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مارس ضغوطًا على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لمواصلة الحرب ضد إيران، معتبرًا أن هذه المواجهة تمثل "فرصة تاريخية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط".
من جهتها، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أن ترامب يدرس بجدية خيارات عسكرية، من بينها استخدام القوة لاستعادة اليورانيوم المخصب من إيران، في حال فشل المسار الدبلوماسي. كما طلب من مستشاريه تكثيف الضغوط على طهران لتسليم هذه المواد كشرط لإنهاء النزاع، مؤكدًا لحلفائه أنه لا يمكن السماح لإيران بالاحتفاظ بمواد نووية.
وفي السياق ذاته، يجري تقييم داخل الإدارة الأميركية لمخاطر تنفيذ عملية برية داخل إيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على القوات الأميركية في المنطقة.
داخليًا، تعكس التصريحات الصادرة عن أعضاء في الكونغرس انقسامًا واضحًا حول هذه السياسات. فقد حذر السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد من أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في اندلاع صراع دون حسم، ما قد يطيل أمد الأزمة ويزيد تعقيدها.
في المقابل، عبّر السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين عن رفضه تمويل أي حرب "غير شرعية"، مشيرًا إلى أن الحروب في الشرق الأوسط أضعفت الأمن القومي الأميركي بدلًا من تعزيزه، وكلفت الولايات المتحدة خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.