
استهداف مباشر لمراسم تشييع في بعلبك
وفي تفاصيل الهجمات، سجلت بلدة شمسطار في قضاء بعلبك حصيلة ثقيلة إثر غارة استهدفت تجمعاً للمواطنين قرب مدافن البلدة أثناء استعدادهم للمشاركة في مراسم تشييع، مما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء، بينهم ثلاث سيدات، بالإضافة إلى وقوع إصابات بليغة. وتزامن ذلك مع قصف استهدف بلدة عدلون في قضاء صيدا، لترتفع حصيلة ضحايا الغارتين إلى 10 قتلى.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، أفادت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة جوية على مدينة صيدا أودت بحياة 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين في حصيلة أولية، بينما كثف الطيران الإسرائيلي غاراته على قضاء النبطية مستهدفاً بلدتي الشرقية وكفرتبنيت، مما تسبب في انقطاع طرق حيوية وتضرر البنية التحتية.
الموقف السياسي: استثناء لبنان من التهدئة
على الصعيد السياسي، برزت معالم التعقيد في المشهد الميداني بعد تصريحات صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي نقلتها وكالة "رويترز". وأشار الموقف الإسرائيلي إلى تأييد مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تعليق الهجمات تجاه إيران لمدة أسبوعين، إلا أن نتنياهو شدد على أن هذا التوجه لا يشمل الجبهة اللبنانية.
وربطت الحكومة الإسرائيلية دعمها للمبادرة الأمريكية بشروط صارمة تجاه طهران، تتضمن:
إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري.
التوقف الشامل عن استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
ضمان نزع التهديد النووي والصاروخي الإيراني.
ويعكس هذا التطور الميداني والسياسي استمرار العمليات العسكرية في لبنان بمعزل عن أي ترتيبات إقليمية محتملة، مما يضع البلاد أمام مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح.