
تصعيد غير مسبوق بين طهران وواشنطن في الخليج: هجمات صاروخية وضربات متبادلة داخل إيران
في تطور خطير يعكس توسع دائرة التوتر العسكري في منطقة الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وقوات أميركية في المنطقة، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية ردًا على ما وصفته بـ“السلوك العدائي المتكرر” من جانب طهران.
وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن إيران أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه البحرين والكويت، إضافة إلى استهداف سفن مدنية كانت تبحر في المياه الإقليمية الخليجية. وأوضحت القيادة أن عدداً من هذه الهجمات فشل أثناء التحليق نتيجة أعطال أو اعتراضات دفاعية، بينما تم إسقاط بعضها قبل وصوله إلى أهدافه.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ ضربات مباشرة استهدفت مقر الأسطول الأميركي الخامس في البحرين، إضافة إلى سفينة أميركية يُزعم أنها تحمل اسم “بانايا”، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت رداً على ضربات أميركية سابقة داخل إيران.
ومن جهتها، أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها شنت ضربات دقيقة على محطة تحكم عسكرية أرضية في جزيرة قشم الإيرانية الواقعة قبالة السواحل الجنوبية، معتبرة أن العملية تأتي في إطار “الدفاع عن النفس” ورداً على الهجمات الإيرانية التي استهدفت مصالحها وقواتها في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، وسط دعوات متكررة لضبط النفس ووقف الهجمات المتبادلة التي تهدد أمن الملاحة والاستقرار في الخليج.