
تصعيد خطير على الحدود اللبنانية: إسرائيل تعزز انتشار المدرعات في مواجهة “حزب الله”
تجددت المواجهات بين “حزب الله” وإسرائيل مطلع مارس 2026، بعد أن شن الحزب سلسلة هجمات انتقامية ضد أهداف إسرائيلية، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في سياق الحرب القائمة بين التحالف الأميركي‑الإسرائيلي وإيران. هذه الهجمات أشعلت تصعيدًا عسكريًا على طول الحدود الجنوبية للبنان، حيث بدأت إسرائيل تعزيز وجودها العسكري بشكل واضح، من خلال نشر مدرعات وآليات قتالية ولواء المشاة “غولاني” بالقرب من الخط الأزرق استعدادًا لاحتمالات توسع الصراع.
وأكدت مصادر ميدانية أن هذا التحرك يأتي في إطار تكثيف الاستعدادات الإسرائيلية لمواجهة أي هجمات محتملة من عناصر الحزب، سواء عبر الصواريخ أو العمليات البرية. في المقابل، أعلن “حزب الله” استهداف مواقع إسرائيلية وجنودًا على الحدود، كما أطلق صواريخ باتجاه مستوطنات إسرائيلية، ما يعكس امتداد المواجهة على الجبهة الجنوبية للبنان.
وفي ظل هذا التصعيد، أدى القصف الإسرائيلي المكثف على مناطق جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية إلى دمار واسع ونزوح مئات الآلاف من المدنيين هربًا من مناطق الاشتباك. ويثير نشر القوات الإسرائيلية المتقدمة مخاوف من حملة برية موسّعة داخل الأراضي اللبنانية، خصوصًا مع استمرار الحرب وتوسع عمليات التحالف الأميركي‑الإسرائيلي ضد إيران، والتي كانت سببًا مباشرًا في رد “حزب الله” على اغتيال المرشد الإيراني.
ويشكل هذا التصعيد استمرارًا للعبة الصراع الإقليمي، حيث تتحول الحدود اللبنانية إلى مسرح لمواجهة عسكرية بين حزب الله وإسرائيل، في سياق حرب أوسع تشهدها المنطقة منذ نهاية فبراير 2026، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتنامي خطر توسع المواجهة على نطاق أوسع.