--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

تصعيد متبادل بعد ضربة حساسة: تل أبيب تلوّح بالانتقال إلى استهداف القيادات الإيرانية

نُشر في ٢٢‏/٣‏/٢٠٢٦، ١٢:٥٤:٢٠ م

15063.jpg

تصعيد متبادل بعد ضربة حساسة: تل أبيب تلوّح بالانتقال إلى استهداف القيادات الإيرانية:

في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر بين إسرائيل وإيران، جاءت الضربة التي طالت مناطق حساسة في عمق الجنوب الإسرائيلي، لتفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من المواجهة، حيث لم يعد الأمر مقتصراً على استهداف مواقع عسكرية أو بنى تحتية، بل بدأ الحديث يتجه نحو شخصيات قيادية في إيران.

رئيس الوزراء الإسرائيلي خرج بتصريحات شديدة اللهجة عقب هذه الضربة، مؤكداً أن بلاده لن تتردد في الرد بطريقة مختلفة هذه المرة، مع التلميح إلى إمكانية استهداف القيادات الإيرانية المسؤولة عن التخطيط والتوجيه، وليس فقط البنية العسكرية التقليدية. هذا التصعيد في الخطاب يعكس انتقالاً واضحاً من مرحلة “الرد المحدود” إلى “الرد الاستراتيجي” الذي يهدف إلى تغيير قواعد اللعبة بالكامل.

الضربة التي طالت مناطق مرتبطة بالبنية الحساسة في الجنوب الإسرائيلي، بما في ذلك مناطق قريبة من منشآت ذات طابع أمني عالي، اعتُبرت في تل أبيب تجاوزاً للخطوط الحمراء. وقد رأت القيادة الإسرائيلية فيها رسالة مباشرة من طهران مفادها أن القدرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي باتت واقعاً قائماً، وليس مجرد تهديد نظري.

في المقابل، تواصل إيران، بقيادة ، اعتماد سياسة تقوم على الرد المتدرج والمدروس، مع الحفاظ على خطاب يربط أي تصعيد بضرورة “الرد على الاعتداءات السابقة”. وتحرص طهران في خطابها على التأكيد أن عملياتها تأتي في إطار الدفاع عن السيادة والردع، وأنها لا تسعى إلى حرب شاملة، لكنها مستعدة لها إذا فُرضت عليها.

الحديث عن استهداف القيادات يفتح الباب أمام مرحلة شديدة الحساسية، إذ إن الانتقال من استهداف مواقع إلى استهداف أشخاص يحمل دلالات كبيرة على مستوى الصراع. فمثل هذا النوع من العمليات قد يدفع المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة من التصعيد، ويجعل كل طرف أمام حسابات معقدة تتعلق بتكلفة المواجهة وحدودها.

من جهة أخرى، تشير التقديرات إلى أن أي محاولة لاستهداف قيادات رفيعة في إيران لن تكون خطوة سهلة التنفيذ، نظراً لطبيعة البيئة الأمنية المعقدة داخل البلاد، إضافة إلى شبكة الحماية التي تحيط بهذه الشخصيات. وفي المقابل، فإن مجرد التلويح بهذا الخيار يعكس تحوّلاً في الاستراتيجية الإسرائيلية، من الردع التقليدي إلى محاولة فرض كلفة شخصية مباشرة على صناع القرار في طهران.

اللافت أن هذا التصعيد يأتي في وقت حساس إقليمياً ودولياً، حيث تحاول عدة أطراف احتواء أي انفجار واسع قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة. ومع ذلك، فإن استمرار تبادل الضربات والتصريحات الحادة يزيد من احتمالات الانزلاق نحو سيناريوهات أكثر خطورة، خاصة إذا شعر أي طرف أن هيبته الاستراتيجية على المحك.

في المحصلة، تبدو المنطقة أمام منعطف جديد من المواجهة بين إسرائيل وإيران، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على الرسائل العسكرية التقليدية، بل دخل مرحلة أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الحسابات الأمنية مع السياسية، ويصبح فيها أي قرار خطوة قد تقود إلى إعادة تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة بأكملها.