
اختراق أمني في القدس وتحذيرات من "العنقودية"
أقرت الأوساط الإعلامية والرسمية في إسرائيل بسقوط بقايا صواريخ اعتراضية وشظايا ناتجة عن الرشقات الإيرانية الأخيرة في مناطق حساسة، شملت محيط مقر البرلمان (الكنيست) والمنطقة القريبة من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبثت وسائل إعلام عبرية لقطات تظهر حالة من الهلع بين أعضاء الكنيست أثناء توجههم للملاجئ، في حين وثقت هيئة البث الرسمية سقوط أجزاء ضخمة من الصواريخ في قلب المدينة.
وفي سياق متصل، قام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بجولة تفقدية لمنزل مدمر بوسط البلاد، متهماً طهران باستخدام صواريخ مزودة بـ"ذخائر عنقودية"، وتوعد بجلب "مزيد من الدمار" لإيران رداً على هذا التطور.
استراتيجية "الوعد الصادق 4": حصيلة العمليات الإيرانية
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة الـ55 ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مؤكداً استهداف مراكز طيران عسكرية إسرائيلية، وقواعد جوية وبحرية تتمركز فيها قوات أمريكية في كل من الإمارات والبحرين.
أبرز الأرقام والقدرات العسكرية وفقاً للبيانات الإيرانية:
الترسانة المستخدمة: صواريخ باليستية وموجهة من طراز (فتاح، عماد، قادر، ذو الفقار، ودزفول)، إضافة إلى سرب كثيف من المسيّرات.
حجم القوة النارية: إطلاق نحو 700 صاروخ و3600 طائرة مسيّرة منذ بدء المواجهات في 28 فبراير.
الخسائر المدعاة: زعم المتحدث باسم الحرس الثوري، محمد علي نائيني، سقوط نحو 5 آلاف قتيل وجريح في صفوف القوات الأمريكية والإسرائيلية، مع إسقاط 118 مسيّرة معادية.
(ملاحظة: تفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً شاملاً على تفاصيل الخسائر البشرية والمادية وتمنع تداول الصور المتعلقة بها).
ضربات الجراح الإسرائيلية: استهداف "شمران 1" والطائرة الرئاسية
في المقابل، كشف الجيش الإسرائيلي عن نتائج عمليات القصف الجوي المركز في العمق الإيراني، مؤكداً تدمير منشأة استراتيجية في طهران متخصصة في تطوير برامج فضاء عسكرية وتقنيات استهداف الأقمار الاصطناعية. وأوضح البيان أن المنشأة كانت حيوية لتطوير القمر الاصطناعي "شمران 1".
وشملت العمليات الإسرائيلية أيضاً:
استهداف مطار مهر آباد: تدمير الطائرة الخاصة التي كان يستخدمها المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وكبار القادة لإدارة صفقات التسلح.
شل القدرات الدفاعية: إخراج نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية عن الخدمة، وتدمير 100 منظومة دفاع جوي و120 راداراً.
النطاق الجغرافي: استهداف أكثر من 2200 موقع أمني وعسكري في طهران وشيراز وتبريز.
يُذكر أن هذه المواجهة المفتوحة، التي انطلقت شرارتها في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، أسفرت حتى الآن عن خسائر بشرية كبيرة شملت قيادات عليا في النظام الإيراني، وسط استمرار القصف المتبادل الذي طال أعياناً مدنية ومنشآت استراتيجية في المنطقة.
المصدر: الجزيرة + وكالات