
تصريحات استخباراتية سابقة تربط قرارات عسكرية أميركية تجاه إيران بتهديدات إسرائيلية بالتصعيد النووي:
أفادت تقارير إعلامية حديثة بأن الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون كيرياكو نقل روايات تشير إلى وجود توجه داخل الإدارة الأميركية السابقة لاتخاذ قرار بتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين طهران وتل أبيب.
وبحسب ما نُقل عن كيرياكو، فإن أحد زملائه السابقين داخل الوكالة أبلغه أن قرارًا مبدئيًا تم اتخاذه بالفعل داخل الدوائر الأميركية العليا بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران خلال فترة زمنية قصيرة، وسط نقاشات داخل البيت الأبيض حول توقيت التنفيذ وخيارات التصعيد.
كما تشير هذه الروايات إلى أن هذه التحركات جاءت في سياق ضغوط وتحذيرات متبادلة بين أطراف عدة، حيث تصاعدت المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع تزايد الحديث عن القدرات العسكرية لكل من إيران وإسرائيل، واحتدام الخطاب السياسي حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي السياق ذاته، تناولت بعض التحليلات الإعلامية أن المشهد كان يعكس حالة “حرب تصريحات” بين الأطراف المعنية، تخللتها تهديدات أميركية بالتصعيد العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، مقابل ردود إيرانية حذّرت من عواقب أي هجوم محتمل.
هذا وتُظهر هذه التصريحات – سواء كانت تسريبات أو روايات منسوبة لمسؤولين سابقين – حجم التوتر الذي كان قائمًا بين واشنطن وطهران، ومدى ارتباطه بحسابات أمنية إقليمية أوسع، تشمل دور إسرائيل في دفع نحو خيارات أكثر تشددًا، خاصة في ما يتعلق بمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.
لا توجد حتى الآن دلائل رسمية مؤكدة على أن أي قرار نهائي بالحرب تم تنفيذه في ذلك السياق، إلا أن المعطيات تشير إلى مرحلة شديدة الحساسية من التوتر العسكري والسياسي، كانت فيها جميع السيناريوهات – بما فيها التصعيد العسكري – مطروحة على الطاولة.