
توتر دبلوماسي بين إسرائيل وإسبانيا بعد رفض مدريد استخدام قواعدها لضرب إيران:
تصاعد التوتر بين إسرائيل وإسبانيا عقب إعلان الحكومة الإسبانية رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية المشتركة على أراضيها لتنفيذ هجمات ضد إيران، في خطوة اعتبرتها تل أبيب موقفًا “غير متعاون” في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع.
وأكدت مدريد أن القواعد العسكرية، وعلى رأسها قاعدتا روتا ومورون المستخدمتان بالتنسيق مع واشنطن، لا يمكن توظيفهما في عمليات عسكرية لا تستند إلى تفويض قانوني واضح أو إطار دولي مشروع. وشددت الحكومة الإسبانية على التزامها بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبرة أن أي عمل عسكري خارج هذا الإطار قد يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
في المقابل، عبّر مسؤولون إسرائيليون عن استيائهم من القرار الإسباني، معتبرين أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا دوليًا أوسع لمواجهة ما تصفه إسرائيل بالتهديد الإيراني المتنامي. وأشارت مصادر سياسية في تل أبيب إلى أن رفض إسبانيا يحدّ من الخيارات اللوجستية المتاحة أمام واشنطن في حال توسيع نطاق عملياتها العسكرية.
ويأتي هذا التباين في وقت تشهد فيه أوروبا انقسامًا في المواقف حيال التصعيد مع طهران، إذ تفضّل بعض الدول دعم التحرك الأميركي، بينما تدعو أخرى إلى احتواء الأزمة عبر المسارات الدبلوماسية وتجنب الانخراط العسكري المباشر.
الخلاف الحالي يعكس اتساع فجوة الرؤى بين مدريد وتل أبيب في ملفات الشرق الأوسط، ويُتوقع أن يفتح الباب أمام سجال سياسي أوسع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن حدود الدعم العسكري للحلفاء وآليات التعاطي مع الأزمة الإيرانية.