
توتر دبلوماسي في اجتماع مجموعة السبع بعد خلاف بين واشنطن وبروكسل حول روسيا:
شهد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا أجواء متوترة عقب نقاش حاد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن طريقة التعامل مع روسيا في حرب أوكرانيا، وسط تباين واضح في الرؤى بين الطرفين.
وخلال الاجتماع أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن انتقادات لنهج واشنطن معتبرة أن الموقف الأميركي لا يزال أقل تشدداً مما تطالب به بروكسل، متسائلة عن سبب عدم الانتقال إلى خطوات أكثر ضغطاً على موسكو رغم استمرار الحرب لفترة طويلة دون تغييرات جوهرية في الميدان.
هذا الطرح قوبل برد قوي من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي أكد أن بلاده تبذل جهوداً كبيرة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن لا تمانع إعادة النظر في دورها إذا كان الحلفاء يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق نتائج أفضل بمفردهم، وهو ما عكس درجة التوتر التي سادت النقاش.
وبحسب مصادر حضرت الاجتماع فقد تصاعدت حدة الحوار لدرجة دفعت عدداً من الوزراء الأوروبيين إلى التدخل من أجل تهدئة الأجواء وإعادة النقاش إلى مساره الدبلوماسي، قبل أن يعقد لقاء جانبي قصير بين روبيو وكالاس ساهم في تخفيف التوتر.
ويأتي هذا الخلاف في وقت يتزايد فيه القلق الأوروبي من مسار المفاوضات التي تقودها واشنطن بين روسيا وأوكرانيا، خصوصاً مع انشغال الإدارة الأميركية بملفات دولية أخرى، الأمر الذي يعمق المخاوف من تراجع مستوى التنسيق داخل المعسكر الغربي.
كما تعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، تزايد التباين في الأولويات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في مرحلة حساسة من الحرب، في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما يرافق ذلك من إعادة ترتيب للملفات الخارجية ذات الأولوية لدى البيت الأبيض.