
واشنطن تعرض على دمشق مهمة صعبة في لبنان… وحكومة الشرع الانتقالية أمام اختبار حارق:
في خطوة مفاجئة تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية كبيرة، كشفت مصادر مطلعة عن عرض أمريكي غير متوقع للنظام السوري لإرسال قوات إلى شرق لبنان بهدف نزع سلاح حزب يُعد أحد أبرز اللاعبين العسكريين والسياسيين في المنطقة. العرض يمثل فرصة لدمشق لاستعادة حضورها في الساحة اللبنانية بعد انسحابها عام 2005، لكن المهمة هذه المرة ليست مجرد نفوذ تقليدي، بل مواجهة مباشرة مع قوة مسلحة تاريخية، ما يجعل القرار السوري محفوفًا بالمخاطر.
دمشق، وفق المصادر، تتعامل بحذر شديد مع العرض الأمريكي، إذ تخشى أن يؤدي الانخراط في نزع السلاح إلى فخ يُجرّها إلى صراع مباشر مع حلفاء سابقين ويثير توترات طائفية وسياسية على جانبي الحدود السورية اللبنانية. الاختبار أمام النظام أصبح صعبًا: قبول المهمة قد يعيد العلاقة مع واشنطن إلى مسار إيجابي لكنه يأتي بثمن محتمل الانفجار في لبنان وسوريا، بينما الرفض يعني الاستمرار في مربع الحياد والتريث التكتيكي.
المخاطر لا تقتصر على السياسة وحدها، فالتدخل العسكري السوري في شرق لبنان قد يُنظر إليه داخليًا وخارجيًا على أنه خيانة لبعض الأطراف واستقواء بالقوى الخارجية، ما يزيد احتمالات تصعيد المواجهة بشكل غير مسبوق. في هذا المشهد المتوتر، يُصبح قرار دمشق اختبارًا صعبًا لقدرتها على الموازنة بين الأمن الوطني، المصالح الإقليمية، وضغوط القوى الكبرى.
الملخص أن واشنطن تسعى إلى استغلال إغراء دمشق باستعادة دورها الإقليمي، فيما النظام السوري يقف أمام خيار صعب: قبول المهمة وتحمل تداعياتها أم البقاء على الحياد خوفًا من الانفجار.