--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

واشنطن تفاوض تحت النار: فانس على خط طهران وحرب مرشحة للاستمرار

نُشر في ٢٧‏/٣‏/٢٠٢٦، ١:٥٦:٣٨ م

16272.jpg

واشنطن تفاوض تحت النار: فانس على خط طهران وحرب مرشحة للاستمرار.

في لحظة تجمع بين التصعيد العسكري والحراك الدبلوماسي، كشفت منصة عن توجه داخل إدارة الرئيس ترامب  لإسناد قيادة المفاوضات مع إيران إلى نائبه ، في خطوة تعكس رفع مستوى التمثيل السياسي، وتوحي بأن واشنطن انتقلت من إدارة الأزمة إلى محاولة حسمها.

هذا التحول لم يأتِ من فراغ. فوفق التسريبات، أبدت طهران عبر قنوات غير مباشرة استعدادًا للتعامل مع فانس تحديدًا، بدلًا من المبعوثين التقليديين، ما يشير إلى إدراك إيراني بأن الملف لم يعد تقنيًا أو تفاوضيًا محدودًا، بل بات سياسيًا بامتياز، يتطلب قناة ذات وزن سيادي مباشر.

في الميدان، الصورة مختلفة. فالتقديرات الأمريكية لا تزال ترجّح استمرار العمليات العسكرية لعدة أسابيع، ربما بين أسبوعين إلى ثلاثة اسابيع اخرى، ما يعني أن التفاوض يجري تحت ضغط النار، لا في ظل تهدئة. وهذا يعكس بوضوح استراتيجية مزدوجة تعتمدها واشنطن: تصعيد عسكري محسوب، بالتوازي مع فتح نافذة تفاوضية، على أمل أن يُنتج الضغط العسكري تنازلات سياسية.

في هذا السياق، طرحت الإدارة الأمريكية مسودة اتفاق من 15 بندًا، تتناول ملفات شديدة الحساسية، من البرنامج النووي الإيراني إلى الصواريخ الباليستية، وصولًا إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز. لكن الرد الإيراني، وفق المعطيات، جاء باردًا ومتحفظًا، واعتبر الشروط الأمريكية مبالغًا فيها، ما يعكس فجوة لا تزال واسعة بين الطرفين.

أما على مستوى القنوات، فالمفاوضات لم تتحول بعد إلى مسار مباشر. الاتصالات تجري عبر وسطاء إقليميين، من بينهم تركيا ومصر وباكستان، مع حديث عن احتمال استضافة لقاءً مباشرًا إذا نضجت الظروف. هذا النمط يعيد إلى الأذهان دبلوماسية القنوات الخلفية، حيث تُختبر النوايا قبل الانتقال إلى العلن.

التناقض في التصريحات يعكس بدوره ضبابية المرحلة: واشنطن تتحدث عن تقدم ومحادثات “بنّاءة”، فيما تنفي طهران وجود مفاوضات مباشرة أصلًا. وبين الروايتين، يبدو أن الطرفين لا يزالان في مرحلة جسّ النبض، أكثر من كونهما على أعتاب تسوية.

في المحصلة، إدخال فانس على خط التفاوض ليس تفصيلًا بروتوكوليًا، بل مؤشر على أن القرار في واشنطن بدأ يقترب من الدائرة الضيقة، حيث تُصاغ التسويات الكبرى. لكن في المقابل، استمرار الحرب يعني أن هذه التسوية لم تنضج بعد، وأن ما يجري الآن هو إدارة صراع مفتوح بأدوات مزدوجة: النار… والكلام.