
تأجيل "ساعة الصفر"
وقبيل انقضاء المهلة النهائية التي حددها البيت الأبيض بنحو ساعة، كشف ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي عن موافقته على تعليق خطط القصف والمهاجمة، مشترطاً في المقابل التزام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة العالمية بشكل كامل.
وأكد الرئيس الأمريكي أن القوى الدولية تقترب من صياغة اتفاق نهائي ينهي حالة التوتر، موضحاً أن الجانبين نجحا في تقليص الفجوات حول معظم نقاط الخلاف الجوهرية. وقال ترامب: "لقد قطعنا شوطاً كبيراً، والمقترح المكون من 10 نقاط الذي تسلمناه من الجانب الإيراني يشكل قاعدة صلبة وقابلة للتفاوض".
الوساطة الباكستانية.. كلمة السر
جاء هذا التحول بعد اتصالات ماراثونية، حيث ناشد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الإدارة الأمريكية منح الدبلوماسية فرصة أخيرة، داعياً في الوقت ذاته طهران إلى إبداء حسن النية عبر إنهاء حصار النفط في الخليج وفتح المضيق طوال فترة الهدنة المقترحة.
من جانبها، أبدت طهران مؤشرات إيجابية تجاه المقترح الباكستاني، حيث نقلت تقارير عن مسؤول إيراني رفيع أن بلاده تدرس بجدية وقف إطلاق النار لمدة 14 يوماً لإعطاء الزخم اللازم للمفاوضات.
تحولات في البيت الأبيض
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر مطلعة لوسائل إعلام أمريكية إلى تحول نوعي في كواليس الإدارة الأمريكية، حيث انتقل النقاش من "حتمية المواجهة" إلى "آليات التنفيذ". وأفاد موقع "أكسيوس" بوجود مشاورات جادة لعقد لقاء مباشر رفيع المستوى بين وفد أمريكي يترأسه نائب الرئيس "جيه دي فانس" ومسؤولين إيرانيين.
من التهديد بالفناء إلى "الخيار الرائع"
يأتي هذا الهدوء الحذر بعد ساعات من تصريحات شديدة اللهجة أطلقها ترامب، حذر فيها من دمار شامل قد يطال "حضارة بأكملها"، قبل أن يعود ويترك الباب موارباً أمام مخرج سلمي للأزمة، واصفاً إمكانية التوصل لاتفاق بأنه "شيء رائع بشكل استثنائي".
ومع دخول الهدنة حيز التنفيذ، تترقب الأسواق العالمية ودوائر القرار السياسي ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط آمال بأن تنجح "دبلوماسية اللحظات الأخيرة" في نزع فتيل مواجهة عسكرية كانت وشيكة في قلب الخليج.