--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

واشنطن وطهران على حافة مواجهة أوسع.. مفاوضات متعثرة وتهديدات بإشعال الخليج

نُشر في ١٠‏/٥‏/٢٠٢٦، ١:٢٠:٠٠ م


30929.webp
واشنطن وطهران على حافة مواجهة أوسع.. مفاوضات متعثرة وتهديدات بإشعال الخليج

تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة شديدة الحساسية، مع استمرار التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وتبادل التهديدات بين الجانبين، وسط ترقب دولي لنتائج الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها قطر وباكستان لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة تهدد أمن الطاقة العالمي.

وتنتظر واشنطن الرد الرسمي من طهران على مقترح قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب المستمرة منذ عشرة أسابيع، والتي تسببت في اضطرابات غير مسبوقة بأسواق النفط والغاز نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

خطة أميركية لإعادة فتح هرمز

المقترح الأميركي ينص على إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تعتبرها إدارة ترمب مدخلاً لتفاهم أوسع يشمل الملف النووي الإيراني ومستقبل النفوذ العسكري الإيراني في المنطقة.

وقال ترمب في مقابلة مع قناة فرنسية إن الإيرانيين "يريدون حقاً التوصل إلى اتفاق"، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن واشنطن "قد تسلك طريقاً مختلفاً" إذا رفضت طهران توقيع الاتفاق بشكل كامل، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تهديد باستئناف العمليات العسكرية الواسعة.

وتأتي هذه التصريحات قبل أيام من زيارة مرتقبة لترمب إلى الصين ولقائه بالرئيس شي جين بينج، حيث تسعى واشنطن إلى الضغط على بكين لاستخدام نفوذها لدى إيران لإنهاء الأزمة وفتح المضيق أمام الملاحة الدولية.

اشتباكات بحرية وتصعيد ميداني

ميدانياً، لا تزال أجواء التوتر تخيم على الخليج رغم سريان وقف إطلاق نار هش منذ الثامن من أبريل. وشهدت الأيام الأخيرة تطورات خطيرة بعد تنفيذ القوات الأميركية غارات على ناقلتي نفط إيرانيتين قالت واشنطن إنهما حاولتا خرق الحصار البحري.

في المقابل، اعتبرت طهران الضربات الأميركية انتهاكاً مباشراً للهدنة، وأطلقت سلسلة تهديدات جديدة عبر الحرس الثوري الإيراني الذي توعد باستهداف القواعد الأميركية وسفن "العدو" في حال تعرضت السفن الإيرانية لأي هجوم جديد.

كما أعلن مسؤولون إيرانيون أن السفن التابعة للدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية ستواجه "صعوبات" في عبور مضيق هرمز، فيما يعمل نواب في البرلمان الإيراني على إعداد مشروع قانون يمنح طهران صلاحيات رسمية لإدارة المضيق ومنع مرور سفن "الدول المعادية".

هجمات بطائرات مسيّرة في الخليج

التوترات امتدت إلى دول الخليج، حيث أعلنت الكويت والإمارات العربية المتحدة التعامل مع هجمات بطائرات مسيرة، بينما كشفت قطر تعرض سفينة تجارية لهجوم قرب سواحلها.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن سفينة بضائع تعرضت للاستهداف شمال شرق ميناء مسيعيد، في حادثة أثارت مخاوف متزايدة من انتقال المواجهة إلى خطوط الملاحة والتجارة الدولية.

وفي تطور لافت، نجحت ناقلة غاز قطرية في عبور مضيق هرمز للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، متجهة نحو باكستان، في مؤشر على محاولات جزئية لإعادة تنشيط حركة الملاحة رغم استمرار التهديدات الأمنية.

وساطات قطرية وباكستانية

دبلوماسياً، تكثفت التحركات خلال الساعات الماضية، إذ عقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اجتماعاً مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث جهود التهدئة.

وأكدت الدوحة ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع الوساطات الجارية، مشددة على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز "مبدأ لا يقبل المساومة"، وأن استخدام المضيق كورقة ضغط سيؤدي إلى تعميق الأزمة وتهديد الأمن الاقتصادي العالمي.

كما دخلت باكستان بقوة على خط الوساطة، حيث أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف أن بلاده تجري اتصالات متواصلة مع واشنطن وطهران "ليلاً ونهاراً" بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو اتفاق دائم.

عقوبات أميركية على شركات صينية

بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي، صعّدت واشنطن ضغوطها على بكين عبر فرض عقوبات على ثلاث شركات صينية، متهمة إياها بتزويد إيران بصور أقمار صناعية وتقنيات دعمت عملياتها العسكرية ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

وشملت العقوبات شركات:

  • Meentropy Technology
  • The Earth Eye
  • Chang Guang Satellite Technology

وقالت الخارجية الأميركية إن هذه الشركات ساهمت في دعم القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن استهداف القوات الأميركية "لن يمر دون رد".

ويرى مراقبون أن توقيت العقوبات يهدف إلى منح ترمب ورقة ضغط إضافية قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني، خاصة مع تصاعد الاتهامات الأميركية لبكين بمواصلة تزويد إيران بمكونات تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة.

أزمة تتجاوز حدود الخليج

الأزمة الحالية لم تعد مجرد مواجهة عسكرية محدودة بين واشنطن وطهران، بل تحولت إلى اختبار دولي يتعلق بأمن الطاقة العالمي والتوازنات الجيوسياسية الكبرى، خصوصاً مع دخول الصين على خط الأزمة وتزايد المخاوف من تأثير استمرار إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.

وفي ظل استمرار الحشود العسكرية والتهديدات المتبادلة، تبدو المنطقة أمام احتمالين: إما نجاح الوساطات في فرض تسوية مؤقتة تعيد فتح المضيق وتخفف التوتر، أو انفجار مواجهة أوسع قد تعيد رسم ملامح الشرق الأوسط بالكامل.