
خريطة طريق نووية وتوافقات أولية
في سلسلة تدوينات عبر منصته "تروث سوشيال"، أكد الرئيس ترامب حدوث "تحول مثمر" في النهج الإيراني، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية أثمرت عن توافقات حول غالبية النقاط الـ 15 المطروحة للنقاش، بما يشمل تخفيف العقوبات والرسوم الجمركية.
وفيما يخص الملف النووي، أوضح ترامب أن مخزونات اليورانيوم باتت "مدفونة تحت الأرض" جراء الضربات التي نفذتها قاذفات B-2، مؤكداً أن هذه المواقع تقع تحت الرقابة اللصيقة لـ "قوة الفضاء" الأميركية عبر الأقمار الصناعية، لضمان عدم استئناف أي عمليات تخصيب مستقبلاً.
إجراءات حمائية وعقوبات فورية
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، فعلت الإدارة الأميركية أداة ضغط اقتصادية جديدة، حيث هدد الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية فورية بنسبة 50% على صادرات أي دولة تمد طهران بأسلحة عسكرية. وشدد ترامب على أن هذا القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم 8 أبريل، لن يشهد أي استثناءات أو إعفاءات لأي طرف دولي.
كواليس التهدئة والوساطة الإقليمية
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في أعقاب الإعلان عن هدنة متبادلة لمدة أسبوعين، جاءت بجهود وساطة قادها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وتضمنت بنود التهدئة:
التزام إيراني: بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل وآمن.
الرؤية الإيرانية: نقل التلفزيون الرسمي في طهران قائمة شروط تضمنت رفع العقوبات، وانسحاب القوات الأجنبية، والحصول على تعويضات، مع التمسك بمبدأ عدم الاعتداء.
"غضب ملحمي": الأهداف العسكرية في 38 يوماً
من جانبها، أشادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بنجاح عملية "الغضب الملحمي"، مؤكدة أن القوات الأميركية أنجزت مهامها الرئيسية خلال 38 يوماً فقط، وهو ما يقل عن الجدول الزمني المتوقع (4-6 أسابيع). وأوضحت ليفيت أن هذا التفوق العسكري هو ما منح واشنطن "أوراق قوة" مكنتها من الجلوس إلى طاولة المفاوضات من موقع سيطرة، سعياً لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.
ملاحظة المحرر: تظل الأوضاع الميدانية والسياسية رهن التزام الأطراف ببنود الهدنة المؤقتة، وسط ترقب دولي لنتائج الجولات القادمة من التفاوض بشأن الملفات العالقة.