
وزير الاقتصاد: الحرية الاقتصادية مسؤولية أخلاقية… وضبط الأسواق أولوية لحماية المواطنين في رمضان
أكد في تصريحٍ صحفي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أن الحكومة تعوّل على حسّ المسؤولية الوطنية والأخلاقية لدى التجار والصناعيين، داعياً إياهم إلى “أن يُحكّموا وجدانهم في التسعير، وأن يراعوا أحوال الناس، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الأعباء المعيشية على الأسر”.
وأوضح الوزير أن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، تقوم على التوازن بين تحقيق الربح المشروع وضمان العدالة الاجتماعية، مشدداً على أن الاقتصاد الحر الذي اختارته سوريا مساراً لمستقبلها “هو اقتصاد مبني على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، لا على الاستغلال ولا على تحميل الناس ما لا طاقة لهم به”.
وأضاف أن مفهوم الحرية الاقتصادية لا يعني غياب الضوابط أو التنصل من المسؤوليات، بل هو “مسؤولية قبل أن يكون حقاً، وأخلاق قبل أن يكون أرقاماً”. وبيّن أن نجاح نموذج الاقتصاد الحر يرتبط بمدى التزام الفاعلين في السوق بقواعد النزاهة والشفافية، واحترام القوانين الناظمة لحماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة ستبذل أقصى ما تستطيع لضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار، من خلال تكثيف الرقابة التموينية، وتفعيل دور الأجهزة المعنية، وتعزيز آليات الشكاوى وحماية المستهلك. كما أكد العمل على ضمان بيئة تنافسية عادلة تتيح فرصاً متكافئة أمام جميع المنتجين والتجار، بما يسهم في تحسين جودة السلع واستقرار الأسعار.
ولفت إلى أن التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد تتطلب تضافر الجهود، مؤكداً أن الدولة ستستمر في دعم القطاعات الإنتاجية وتحفيز الصناعات الوطنية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات حازمة بحق كل من يثبت تورطه في رفع الأسعار بشكل غير مبرر أو احتكار السلع الأساسية.
وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن بناء اقتصاد وطني قوي لا يتحقق فقط عبر السياسات والإجراءات، بل عبر ثقافة اقتصادية جديدة قوامها المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة، مشيراً إلى أن شهر رمضان يشكل مناسبة لتعزيز قيم التكافل والاعتدال، وترسيخ نموذج اقتصادي يوازن بين حرية السوق وكرامة المواطن.