
وزير الخارجية الإيراني: الوحدات العسكرية تعمل بشكل مستقل وبقدر من العزلة عن القرار السياسي
قال ، وزير الخارجية الإيراني، إن بعض الوحدات العسكرية الإيرانية تعمل بدرجة من الاستقلالية وبـ«قدر من العزلة» عن دوائر صنع القرار السياسي، في تصريح أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في .
وأوضح الوزير في مقابلة إعلامية أن طبيعة عمل بعض التشكيلات العسكرية، خاصة تلك المرتبطة بالعمليات الخارجية والأمن الإقليمي، تمنحها هامش حركة أكبر مقارنة بالمؤسسات الحكومية المدنية، ما قد يؤدي أحيانًا إلى تباين في الرسائل السياسية أو توقيت التحركات الميدانية. وأضاف أن هذا النمط من العمل «ليس سياسة رسمية»، لكنه واقع تنظيمي مرتبط بطبيعة المهام الأمنية الحساسة.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الأجهزة العسكرية والقيادة السياسية لضمان اتساق المواقف الخارجية وتفادي أي سوء فهم قد ينعكس على علاقات البلاد الإقليمية والدولية. وشدد على أن السياسة الخارجية تظل من اختصاص الحكومة، وأن القرارات الكبرى يجب أن تمر عبر القنوات الدستورية المعتمدة.
أثارت التصريحات نقاشًا داخليًا حول حدود استقلالية المؤسسات العسكرية ومدى انعكاس ذلك على السياسة الخارجية لإيران، خصوصًا في ملفات التوتر الإقليمي. ورأى محللون أن الإقرار بوجود «قدر من العزلة» قد يُقرأ خارجيًا كإشارة إلى تعقيد مراكز القرار، ما يفسّر أحيانًا التباينات بين الخطاب الدبلوماسي والتحركات الميدانية.
في المقابل، اعتبر آخرون أن ما قاله الوزير توصيف تنظيمي لا يمس وحدة الدولة أو تسلسل القيادة، مؤكدين أن الأطر العامة للسياسات الاستراتيجية تُحسم في المستويات العليا للدولة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ما يسلّط الضوء على أهمية تنسيق الرسائل بين الدبلوماسية والتحركات الأمنية، خاصة في القضايا ذات الحساسية العالية على الساحة الإقليمية والدولية.