
وزير الخارجية اللبناني يحذّر من ضربات إسرائيلية على البنية التحتية في حال التصعيد مع إيران
في جنيف اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إن لبنان يخشى من شن إسرائيل ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية اللبنانية، بما فيها مطار بيروت الدولي وغيره من المنشآت الحيوية، في حال تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، محذرًا من المخاطر التي قد يواجهها بلاده إذا انزلق الصراع الإقليمي إلى مواجهة أوسع.
جاء ذلك خلال حديث رجي مع مجموعة من الصحفيين على هامش مشاركته في جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث أكد أن هناك مؤشرات واضحة تفيد بأن إسرائيل قد تهاجم البنى التحتية اللبنانية في حال اندلاع تصعيد إقليمي مرتبط بأي تدخل لحزب الله في مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران.
وأوضح الوزير اللبناني أن الحكومة تتابع جهودًا دبلوماسية مكثفة لمنع استهداف المنشآت المدنية، حتى في حال وقوع ردود فعل عسكرية أو عمليات انتقامية في المنطقة، مؤكدًا أن بيروت تسعى للحفاظ على سيادة الدولة وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
تصريح رجي يعكس قلق السلطات اللبنانية من انتقال النزاع المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران إلى الأراضي اللبنانية، سواء عبر استهداف مباشر أو نتيجة تورّط جماعة حزب الله في أي مواجهة إقليمية. فقد نقلت تقارير إعلامية أن رسائل غير مباشرة وصلت من الجانب الإسرائيلي تفيد بأنه في حال مشاركة حزب الله بأي حرب بين واشنطن وطهران، فإن إسرائيل ستوجّه ضربات “قاسية” تستهدف البنية التحتية اللبنانية بما فيها المطار والمرافق الاستراتيجية.
يُذكر أن هذه التحذيرات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا بين القوى الإقليمية والدولية، وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية متعلقة ببرنامج إيران النووي وتخوفات من توسيع أي صراع محتمل.
ماذا يعني هذا التحذير للبنان؟
تحذير وزير الخارجية اللبناني يمثل إشارة واضحة للمخاطر التي تواجه لبنان في حال تفاقم التوترات الإقليمية، لا سيما إذا ما انخرطت فصائل مسلحة ضمن أطر النزاع الواسع. ويعكس ذلك القوة الضاغطة التي يمكن أن تمارسها إسرائيل على بنية دولة مجاورة كلبنان كورقة ضغط استراتيجية أو ردًا على تهديدات أمنية، ما يعيد إلى الأذهان تجارب سابقة من النزاعات التي شهدتها الحدود الجنوبية للبنان.