
يا حبيبتي…
أما تذكرين كيف كنا يومًا أقرب من نبض القلب؟
كنا إذا خاصمنا الحزن، تصالحنا بالضحكة، وإذا مرّ بيننا الغضب، كان يذوب بعد نظرة عين بعين … في لحظة شوق واحدة، وكأن شيئا لم يكون
كنتِ لي الحبيبة والصديقة والخليل، وكنتُ أشعر أن الدنيا، مهما ضاقت، تتسع ما دمتِ إلى جواري.
أشتاق إلى تلك الأيام التي كان فيها صوتك طمأنينة، وحديثك وطنًا، ووجودك دفئًا لا يشبهه شيء.
أشتاق إلى تفاصيل صغيرة لا يعلمها سوانا… إلى عتابك الرقيق، واهتمامك الذي كان يسبق كلماتي، وإلى قلبك الذي كان يعرف تعبي قبل أن أبوح به.
لقد مرّ الزمن، لكن بعض المشاعر لا يغيّرها العمر، ولا تُطفئها المسافات.
ما زلتُ كلما تذكرتك، شعرت أن أجمل ما مرّ في حياتي كان تلك الأيام التي جمعنا فيها الحب الصادق، والوفاء، والصدق الذي لا يُشترى.
إن كان بيننا اليوم صمت، فأنا ما زلت أؤمن أن القلوب التي أحبت بصدق لا تنسى، وأن الذكريات الجميلة تبقى حيّة مهما ابتعدت الطرق.
كوني بخير دائمًا… فأنتِ جزء من زمن جميل لن يتكرر.